محمد بن طولون الصالحي
155
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وهي مركبة على نهر يزيد ينزل إليها في عدة درج ، ولها عدة شبابيك مطلة على صحن بركته النهر المذكور ، وفي غربيه مدار للماء يمشي في ساقية إلى جرن على باب الدار المذكور [ ة ] ، وخلف هذا الجرن تربة ، وغربي هذه الدار الرباط المذكور ، وله باب إلى الزقاق بين ثلاثة شبابيك وأعلاه مئذنة وواجهة هذا الباب متصلة بواجهة تلك الدار والجرن ، جميعها من حجر أبيض وأصفر يعجز أبناء هذا العصر عن بناء مثله لاتقانه ، فان الإبرة لا يمكن ان تدخل بين حجرين منها . * * * [ دار الحديث الأشرفية ] ومنها دار الحديث الاشرفية البرانية المقدسية بسفح قاسيون على حافة نهر يزيد ، تجاه تربة الوزير تقي الدين توبة بن علي التكريتي ، وشرقي المدرسة الحنفية المرشدية ، وغربي المدرسة الشافعية الاتابكية . انشاء الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن الملك العا [ د ] ل أبي بكر بن أيوب سمع صحيح البخاري على الزبيدي في سنة ثلاثين وستمائة . [ الملك الأشرف ] وقال الذهبي في مختصر تاريخ الاسلام في سنة خمس وثلاثين المذكورة وفيها مات الاخوان الملك الأشرف مظفر الدين في أول السنة بقلعة دمشق وأوصى بالملك بعده لأخيه الصالح إسماعيل ، وكان أخوهما الملك الكامل بمصر فسار إلى دمشق وقد تسلطن بها اخوه الصالح إسماعيل ، فأخذها منه في آخر جمادى الأولى من السنة المذكورة ، ونقل الأشرف إلى تربته شمالي الكلاسة من قلعة دمشق بعد دفنه بها ، فما بقي الكامل سوى شهرين حتى فجأته المنية في