محمد بن طولون الصالحي

156

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

الحادي والعشرين من رجب من هذه السنة في القلعة ، ودفن بالتربة الكاملية الجوانية شرقي الخانقاه السميساطية ، وكان مولده ومولد أخيه الأشرف في عام واحد أيضا ، وهو [ ص 35 ] سنة ست وسبعين وخمسمائة انتهى ملخصا . [ عبد اللّه بن سرور المقدسي ] قال ابن مفلح في طبقاته : عبد اللّه بن عبد الغني بن علي بن سرور المقدسي ثم الدمشقي الحافظ ابن الحافظ جمال الدين بن تقي الدين ، سمع بدمشق من عبد الرحمن بن علي الخرقي والخشوعي وغيرهما ، وببغداد من ابن كليب وابن المعطوش ، وبأصبهان من أبي المكارم بن اللبان وخلق ، وبمصر من أبي عبد اللّه الأرتاحي ، كتب بخطه الكثير وجمع وصنف وأفاد ، وقرأ في القراءات على عمه العماد ، والفقه على الشيخ موفق الدين ، والعربية على أبي البقاء العكبري ، قال الحافظ الضياء كان علامة وقته ، وقال ابن الحاجب لم يكن في عصره مثله في الحفظ والمعرفة والأمانة ، وكان كثير الفضل ، وافر العقل متواضعا ، مهيبا جوادا سخيا ، له القبول التام مع العبادة والورع والمجاهدة ، قال الذهبي روى عنه الضياء وابن أبي عمر وابن البخاري ، وآخر من روى عنه إجازة القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة ، وبنى له الملك الأشرف دار الحديث بالسفح وجعله شيخها ، وقرر له معلوما ، فمات قبل فراغها ، توفي يوم الجمعة خامس رمضان سنة تسع وعشرين وستمائة ودفن بالسفح ، ورآه بعضهم في النوم فقال له ما فعل اللّه بك ؟ قال اسكنني على بركة رضوانه ، ورآه آخر فسأله فقال لقيت خيرا ، فقيل له كيف الناس ؟ فقال متفاوتون على قدر اعمالهم . انتهى كلام ابن مفلح .