محمد بن طولون الصالحي
121
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
زيد ان تمر لا يحب الصلح ولا يذكره الا تخذيلا فلما تقارب العسكران اظهر تمر الهزيمة خديعة فلم يفطن ابن عثمان لذلك وساق خلفه إلى مكان يسمى الآن المكسورة فلما قربوا منهم اخرج تمرلنك طائفة كانوا مستريحين وأراح المنهزمين فتلاقوا مع عسكر ابن عثمان وهم كالموتى من التعب فلاقاهم أولئك على الفور فقتل منهم مقتلة عظيمة واستولى اللنك على أبي يزيد وأسر ولده موسى ثم قتل أبا يزيد وأفلت ولده انتهى . * * * [ وصف جامع الخنكار ] وهذا الجامع « 1 » مشتمل على رواقين بينهما أربعة أعمدة اثنان زرزوريان « 2 » واثنان أبيضان جيء بهم من عمارة نائب الشام جان بلاط « 3 » بإصطبل دار السعادة « 4 » وكان نائب الشام هذا جاء بهم من
--> - على بعد 38 كيلو مترا من جنوب غربي ارزنجان ، وهي واقعة على الضفه الجنوبية من النهر الأسود أحد فرعي الفرات . ( ترجمت ولخصت من قاموس الاعلام لشمس الدين سامي 5 / 3881 ) ( 1 ) يحتفظ هذا الجامع بكل مظاهره الأولى وفيه قسم كبير من الفاشاني البديع وهو يفص يوم الجمعة بالمصلين ولذلك قصد توسيعه من جهة القبلة والعمل بذلك مستمر . ( 2 ) لا تزال هذه الأعمدة موجودة وقد طلتها دائرة الأوقاف بالدهان شانها في تشويه الآثار الجميلة ، ولا يعلم ما المراد بالحجر الزرزوري والذي أظنه انه من نوع الغرانيت ، ولعل مصلحة الآثار تزيل عن الأعمدة الدهان فيعلم مقصود المؤلف . ( 3 ) دخل دمشق سنة ( 904 ) أول شهر رجب فأساء إلى الناس وظلم وبعد سبعة اشهر دعي إلى مصر فتولى الامرة الكبرى ثم صار ملكا على مصر والشام نصف سنة وستة عشر يوما ثم خلع سنة ( 906 ) . ( 4 ) مكان اسطبل دار السعادة المشيرية التي تبنى الآن قصرا -