محمد بن طولون الصالحي

120

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

القاضي ، وكل من غزا معه لا يتعرض لشيء مما يحصل في يده . [ أولاد أبي يزيد ] وترك لما مات من الأولاد سليمان « 1 » ومحمدا وموسى وعيسى فاستقل بالملك سليمان وسار على طريقة أبيه ثم ثار عليه اخوه عيسى فقتل ثم ثار اخوه موسى فغلب وقتل سليمان « 1 » ثم ثار « 2 » محمد فقتل موسى واستقل محمد بالملك إلى أن مات وقام بعده مراد بن محمد بن أبي يزيد بن عثمان . [ أبو يزيد والتمرلنك ] ولم يدخل علي بني عثمان امر من قضية اللنك وهي انه لما رجع في سنة ثلاث من البلاد الشامية إلى جهة الشرق ثم عرج على بغداد وكان أحمد بن أويس وقرا يوسف قد فرا إلى ابن عثمان فاجارهما فراسله اللنك بعد ان غلب على بغداد فيهما فامتنع فجعل ذلك ذريعة إلى قتاله فتوجه اليه فوصل إلى الروم في أواخر السنة الماضية ، وكان أبو يزيد بن عثمان قوي النفس فجمع العساكر لما بلغه قصده إلى بلاده واستكثر منها ولم يجبه إلى الصلح ورحل بعسكره إلى جهة تمرلنك ليطرده عن بلاده فسار خمسة عشر يوما فراسله تمر يقول له : انك رجل مجاهد في سبيل اللّه وانا لا أحب قتلك ولكن انظر إلى البلاد التي كانت معك من أبيك وجدك فاقتنع بها وسلم لي البلاد التي كانت مع أرطنا صاحب الروم في زمن الملك أبي سعيد فمال ابن عثمان إلى ذلك ثم بلغه ان التمرلنكية أغاروا على كماخ « 3 » ونهبوها فتحقق أبو

--> ( 1 ) في الأصل : سلمان والتصحيح من التواريخ التركية . ( 2 ) في الأصل : سار . ( 3 ) هي مركز قضاء في لواء أرزنجان التابع لولاية أرضروم تقع -