محمد بن طولون الصالحي

116

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

وفي يوم الأربعاء عاشر ذي الحجة منها عيد الناس وارسل السلطان إلى هذه العمارة مائتين وخمسين رأسا من الغنم وجملا فذبحت ثمة وفرقت . وإلى بقية جوامع الصالحية غنما فقط عدة ثلاثين رأسا فكثر الدعاء له وصلى العيد بالجامع الأموي وأشعلت لأجله الثريات والسنوبرة « 1 » تحت قبة النسر والسراج بباب الجامع الشمالي ثم فرق ثمة مائة وخمسين رأسا من الغنم وخمسين جملا مذبوحين وكانت الأضحية في هذا العام قليلة . وفي يوم الاثنين العشرين من محرم سنة اربع وعشرين المذكورة وهو أول شباط وضع منبر الجامع الجديد المذكور . [ انشاء التكية السليمية ] وفيه رسم ببناء تكية شمالي هذا الجامع ، وكان هناك : مسلخ اللحم وقف البيمارستان القيمري فعوض عنه بخمسة آلاف درهم ، وبيت رزق اللّه الحنبلي فاشتري منه بثلاثة آلاف ، وتربة وصار القبر بها جانب مطبخ التكية المذكورة . وفي يوم الجمعة رابع عشريه ركب السلطان وجاء إلى الجامع المذكور وصلى به الجمعة وخطب بهم الولوي بن الفرفور وكان معه

--> ( 1 ) في الأصل السبوبرة . والسنوبرة لغة دمشقية في الصنوبرة وإذا وردت في وصف القصور والمساجد فالمراد بها نوع من الثريات على هيئة الصنوبرة تشعل في المواسم الدينية وقد بطل استعمالها بسبب الكهرباء ولا تزال واحدة منها وهي أكبرها موجودة امام قبر رأس النبي يحيى في الجامع الأموي تنار بالكهرباء عوضا عن زيت الزيتون .