محمد بن عامر المعولي الأفوي
263
قصص وأخبار جرت في عمان
إلا أن قوتهم ضعفت بموت مالك بن ناصر ولم تزل الحرب قائمة بينهم وبين أهل نزوى حتى وصل محمد بن ناصر الغافري بجيشه من الغربية بعد حروب كانت بها ، ووقعات عظيمة منها بوادي الصقل ، ومنها بالجو ومنها بضنك ، ومنها بالغبي ، لم أشرحها لشهرتها وخوف الإطالة . فلما وصل محمد بن ناصر إلى نزوى أمر بالركضة ، فركضوا عليهم وأحاطوا بهم ووقعت بينهم الحرب والرمي بالتفق من الصبح إلى الليل . فلما جن الليل أمر محمد بن ناصر أن [ 217 ] يفسحوا لهم من الجانب الأسفل من الوادي مما يلي فرق فأفسحوا لهم فأصبحوا منهزمين ، وأصبح منزلهم من الليل خاليا ليس فيه أحد ، وتفرقوا ، ورجع محمد بن ناصر إلى نزوى . ( 9 ) حصار محمد بن ناصر الغافري للرستاق وكان الإمام يعرب مريضا ، فأقام محمد بن ناصر بنزوى أياما قلائل . وكان الحصار لنزوى قدر شهرين إلا ستة أيام [ ربيع الأول وربيع الثاني 1135 ه ] . ثم إن محمد بن ناصر أمر بالمسير إلى الرستاق فسار إليها بجيش فدخلها فنزل بفلج الشراة « 915 » ، وأراد أصحابه أن يركضوا على البومة التي فيها علي بن محمد العنبوري ، وهي بالمزاحيط « 916 » من الرستاق ، فنهاهم عن
--> ( 915 ) فلج الشراة : هي قرية من قري ولاية الرستاق ويبعد عنها من الناحية الشمالية الشرقية بحوالي 8 كم وهي على الجانب الأيمن من الشارع العام القادم من ولاية المصنعة . ( 916 ) المزاحيط : هي قرية من قري ولاية الرستاق وتبعد عنها من الناحية الشمالية الشرقية بحوالي 6 كم وهي على الجانب الأيسر من الشارع العام للقادم من ولاية المصنعة .