محمد بن عامر المعولي الأفوي
264
قصص وأخبار جرت في عمان
ذلك إلى أن ركض علي بن محمد ومن معه . فأمر محمد بن ناصر قومه فركضوا [ 218 ] ووقعت بينهم حرب عظيمة ، فقتل صاحب العنبور ، وقتل من قتل من قومه ، وانكسر الباقون ورجع محمد بن ناصر إلى فلج الشراة ، ودخل في اليوم الثاني إلى فلج المدرى من وبل « 917 » الرستاق . فالتقاه بلعرب بن ناصر طائحا ، فصالحه على تسليم قلعة الرستاق وجميع الحصون التي في يده ، ومضوا جميعا إلى قرية الرستاق ، فأراد بلعرب أن يخدع محمد بن ناصر ، فكان محمد بن ناصر فطنا حذرا . فأبى أن يدخل إلا أن يدخل جميع القوم . فلما دخل كافة قومه دخل هو ووقع في البلد السلب والنهب والسبي في الذراري حتى إنها بيعت وحملت إلى غير عمان ، وذلك بما [ 219 ] كسبت أيديهم ، جزاء بما كانوا يعملون ، وبما فعلوا في قاضي المسلمين عدي بن سليمان الذهلي وسليمان بن خلفان ، والإمام المهنا بن سلطان وعمه ، " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ " « 918 » . ومات [ الإمام ] يعرب ومحمد بن ناصر [ الغافري ] في الرستاق لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف [ 1135 ه / 21 مارس 1723 م ] . وكتم أهل نزوى موته خيفة أن يقوى عليهم العدوان نحوا من خمسين يوما .
--> ( 917 ) وبل : هي قرية من قري ولاية الرستاق وتبعد عنها من الناحية الشمالي الشرقية بحوالي 3 كم وهي على الجانب الأيسر من الشارع العام القادم من ولاية المصنعة . ( 918 ) سورة الرعد ، الآية : 13