واصف جوهرية

62

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية

حاج روسي امام كنيسة القيامة . من مجموعة جمعية الدراسات العربية . القدس . إلى المسكوب ( 1 ) لكثرة عددهم وتفانيهم في حب أثريات بيت المقدس فكانوا يصرفون الأموال الكبيرة بدون حساب ثم بعد رجوعهم إلى بلادهم يرسلون الأموال إلى البطريرك والرهبان وخصوصا إلى رئيس كنيسة القيامة المدعو افتيموس فكان والحق يقال أن دير الروم لما كان عليه من غناء ونفوذ وبذخ يعتبر حكومة ضمن حكومة . ينتهي هذا الاحتفال الديني في الساعة التاسعة والنصف من صباح الخميس فتتفرغ الحكومة والقيادة إلى طلوع علم النبي موسى حالا وإليك الوصف على قدر الإمكان : خميس الغسل - تقاليد المسلمين تترك جميع الزوار والحجاج والمسؤولين والضيوف مقام النبي موسى وتتجمع في رأس العامود ويستقبلهم في الصالون المقام رئيس بلدية القدس وبعد استراحة قليلة وشرب الشرابات ينزل هذا الموكب الضخم القومي الطريق المؤدية إلى مقام السيدة مريم العذراء ثم يسير في الطريق المؤدية إلى باب الأسباط ويدخل المدينة بصورة وطنية فائقة أكثر منها عند نزوله منذ أسبوع لأن الزائرين زاد عددهم كما تبين فقد حضرت أهالي الخليل وجبل الخليل وأهالي نابلس وجبل نابلس كذلك عدد الفلاحين من قرى قضاء القدس ورام اللّه اللذين كانوا يدخلون القدس يوميا وينزلون إلى مقام النبي موسى في مدة الزيارة التي هي عبارة عن الأسبوع . وهكذا وفي هذا اليوم ترى مجموعة كبيرة من الأعلام والعدة فقد زادت بيرق نابلس وبيرق شباب نابلس ثم بيرق الخليل وبيرق شباب الخليل وبيرق شباب القدس اللذين لهم الحق بأن يسيروا في الأول محافظين على أعلام القدس وعلى الأخص علم النبي موسى فالأولوية في السير تكون دائما لأهل بيت المقدس . قف أيها القارئ وتأمل كيف تكون مدينة القدس في هذا اليوم ( يوم خميس الغسل ) من السنة فجميع المسيحيين على اختلاف طوائفهم يقومون باحتفال ليس له مثيل بالاشتراك مع من يزور المدينة المقدسة من سياح وحجاج أجانب وخصوصا كما قلت في مستهل هذا الموضوع عدد الروس العظيم ، ثم المسلمين المجتمعين فيها من ذات المدينة ومن القرى المجاورة ثم أهالي الخليل وجبل الخليل ثم أهالي نابلس وجبل نابلس . حمولة من قبل أهل القدس والخل الجمعة الحزينة - تقاليد المسلمين في هذا اليوم العظيم يتجمع كافة المسلمين اللذين رجعوا من مقام النبي موسى في الأمس ، تتجمع في الحرم الشريف في المسجد الأقصى والصخرة وساحة الحرم العامة فتجد الحرم في هذا اليوم يغص بالبشر حتى لا يمكن لأحد من السير في ساحاته الوسيعة إلا بصعوبة فائقة وجميع الأعلام التي أشرنا إليها وكانت محمولة من قبل أهل القدس والخليل ونابلس وقرى قضاء القدس ورام اللّه وجميع العدة ( أي الطبول الكبيرة والصغيرة ) والكاسات تضرب والناس جماعات منظمة تزف هذه الأعلامات وترتم بالأناشيد الدينية والوطنية ( يسمى هذا اليوم بزفة الأعلام عند المسلمين ) وذلك بعد إقامة صلاة الظهر من يوم الجمعة داخل المسجد يخرجون ويقومون بهذه الزفة العظيمة ضمن ساحات الحرم لغاية العصر ثم