واصف جوهرية
60
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية
حجاج روس في احتفال الشعانين في القدس في بداية القرن العشرين . من مجموعة جمعية الدراسات العربية ، القدس . سنة 1898 فيزور القدس ويصلي وبعد الصلاة يتوجه إلى مقام النبي موسى ويلتحق بالفوج الأول الذي سبقه بعد ظهر نهار الجمعة . الشعانين " تقاليد المسيحيين " في هذا اليوم والوقت تبدأ مراسيم الاحتفال الديني للمسيحيين في كنيسة القيامة وخصوصا عندما يكون العيد ( كبيس ) أي يصادف عيد جميع الطوائف من لاتين وروم كاثوليك وروم أرثوذكس وسريان أرثوذكس وسريان كاثوليك وأرمن أرثوذكس وأرمن كاثوليك وأقباط وحبش وموارنة وبروتستانت وكافة فروعها . تبدأ هذه المراسيم بترتيب منظم بواسطة أشراف الحكومة وقوة البوليس والجيش Statico « 1 » لكل طائفة ميزة خاصة ووقت خاص ومحل خاص ودورة خاصة في داخل كنيسة القيامة . والجدير بالذكر أنه جرت العادة من القدم وربما منذ فتح القدس من قبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فسلم مفتاح كنيسة القيامة إلى عائلة جودة من عائلات القدس المعروفة وأمر بإعطاء حق فتح باب القيامة وإغلاقه من قبل عائلة نسيبة ليومنا هذا وكذلك الحق بإغلاق وفتح باب قبر يسوع المسيح لهاتين العائلتين ليومنا هذا . وبهذه الحالة تصور يا أخي زائرين كنيسة القيامة في هذا اليوم العظيم من رجال دين الطوائف الكثيرة والأهالي ثم حجاج بيت المقدس من أوربيين يونان وقبارصة وبرغال ثم فرنسيين وألمان وغيرهم وعلى الأخص عدد لا يقل عن 30 ألف روسي من ذكور وإناث يتجولون في أحياء الكنيسة وسطح القيامة وماذا يكون موقف الحكومة والأمن والإدارة والسوقة الخ . في مثل هذه الاحتفالات وتأمل أين توزع القوة في هذا الأسبوع من كل عام لتحافظ على اليهود وعقائدها ثم المسيحيين واحتفالاتهم والتعصب الأعمى بينهم وبين الآخرين وما يحدث من مشاكل سريعة تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه لولا لم تكن الدولة رغما عن قلة عددها [ كذا ] في ذلك الوقت . أعود وأقول الفضل الأكبر والأساسي في هذا الموضوع هو تعيين موظفين لهم مكانتهم من خيرة أفراد الشعب فمثل هؤلاء لا تخيفهم كثرة عدد الحجاج فكانوا والحق يقال ساهرين على الأمن ويمضي كل شيء في سلام . الاثنين - تقاليد المسلمين يتحرك موكب عظيم من أهالي مدينة نابلس المعروف بجبل النار فيدخل القدس من محلة الشيخ جراح ثم إلى باب العامود بذات الطريقة تماما كما دخل موكب مدينة الخليل بالأمس وبعد زيارته القدس يتوجه إلى مقام النبي موسى ويجتمع بمن سبقه من أهل القدس والخليل . والجدير بالذكر أن جميع هذه الزوار تبقى مدة الأسبوع في مقام النبي موسى على أكل وشرب ومنام على نفقة النبي موسى ، فيكونوا المتولين من عائلة يونس اللذين لهم الحق بالإشراف على مخصصات أوقات النبي موسى طيلة السنة عليهم أن يباشروا أعمالهم فيطبخوا الأرز واللحم ويطعمون كل واحد من غني وفقير
--> ( 1 ) المقصود Status quo وهي اتفاقية دولية تتعلق بملكية الأماكن المقدسة وتوزيع امتيازات الطوائق الدينية وقعت في منتصف القرن التاسع عشر .