واصف جوهرية

53

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية

فبدأ يهود الأكراج بإنشاء القوميانية تجاه باب العامود مدخل حي المصرارة من الجهة اليمنى وثم الجهة اليسرى ثم أنشأت عائلة الدزدار يوسف آغا وداود آغا أملاكهم وبعدها عائلة الخالدي محمد الطاهر والشيخ موسى شفيق والعكرماوي والمتولي وأخيرا من ذلك القسم حسن بك الترجمان لغاية طريق مياشعاريم . ومن ضمن هذه المنطقة بنى داود يعقوب ويعقوب سعيد ومدرسة الأسوج وعائلة الخياط . أما الجهة المتجهة من باب العامود إلى عقبة نوتردام دي فرانس فهناك أملاك بجوار أرض عيسى نخلة قرط وعندما فتحت الطريق المؤدية من تلك العقبة إلى حي المصرارة وقد فتحها المرحوم فيض العلمي وهو رئيسا لبلدية القدس سنة 1906 عمر الدكتور كنعان بيته المعروف « 1 » والمعلم عيسى موسى اسبيتان من الطور ثم الحاج إسماعيل النجار ثم عائلة الأنصاري وفيض العلمي وسميت بعقبة فيض ليومنا هذا . ثم وقبل هذه المنشآت جاء وقف السكناج [ أي الإشكناز أو اليهود الشرق أوروبيين ] وبنى عمارته بجانب مدرسة السلزيان للأثاث فشكيب النشاشيبي فعارف العلمي فتومايان وأبو هرماس وطليل ( وكانت مدرسة في ملكه سابقا ) فقسطندي وصليبا الدعدوش فيعقوب المحشي فالخوري خليل إبراهيم فرح فالمعلم عيسى موسى الطوري وعائلة الأنصاري ونقولا الشمالي ودحبور وجورج الحرامي والشاغورية والحاج بكر النشاشيبي وجورج بدور وعائلة محمد الخليلي فالشبر والمحشي ومصطفى الجبشة واليافاوي والعارف وأبو شنب والداروتي وقمر والموقت وسعيد . وهكذا وفي هذه المنطقة تركت عائلات كثيرة داخل السور وسكنت حي المصرارة . وكان البناء لهذه المحلة عقد حسب قضبان حديدية وكان موديل السقف مغطى بالكرميد شغل شنللر والجدير بالذكر أن معظم هذه العمارات لها آبار لجمع مطر الشتاء كما كانت العادة داخل السور كما يظهر هناك ليومنا هذا وكانت والحق يقال فكرة مفيدة . أما طريقة السكن فكانت أكثر العائلات تتخذ ذات طريقة المعيشة كما كانت عليها في داخل السور فمثلا كانت عائلة سليم السكافي وافتيم عكرة وسبير الخياط وقسطندي عبد النور ساكنين في طابق الأول من دار في حي المصرارة كما يلي : سليم السكافي وعائلته في غرفتين واحدة صالون والأخرى للنوم وأما المطبخ وتناول الطعام في الطابق السفلي من هذه الدار . أفتيم عكرة وعائلته في غرفتين واحدة صالون والأخرى للنوم وأما المطبخ وتناول الطعام في غرفة صغيرة خارج هذه الطابق ، سبير الخياط وعائلته في غرفتين . قسطندي عبد النور في غرفتين وأما المطبخ فهو عبارة عن خشبية مسقوفة بالزينكو ( متر في متر ونصف ) كائنة على بلكون خارجي لهذا الطابق من البناء ! ! أما إيوان الدار الفسيح فهو لإستعمال الجميع . وأما بيت الخلاء فهو واحد لهذه العائلات الأربع من الزينكو وداخله جورة للأوساخ ! بدون سيفون أو ما يحزنون ، واقع في ساحة الأرض المقام عليها البناء عند المدخل الرئيسي المعد لها .

--> ( 1 ) وهو الدكتور توفيق كنعان من بيت جالا الخبير في الأمراض الجلدية والكاتب الفلكلوري الشهير .