واصف جوهرية
41
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية
في حكم السبع سلاطين " إيه إيه " * ما في مثل أم بشارة " إيه إيه " بقت تحرث على جحشين إيه إيه * صارت تحرث على حمارة إيه إيه دور شخشيرك جاي من الشام إيه إيه * كان عند القاطرجي إيه إيه يوم تحله وتيجي تنام إيه إيه * قدم كان بتسترجي إيه إيه دور شخشيرك يا أم الشخاشير إيه إيه * كان صغير وصار كبير إيه إيه كان يجر العربانات إيه إيه * وصار يجر البوابير إيه إيه وقد توفق والدي رحمه اللّه فاشترى لي ربابة المعروفة بالربابة الهندية كان يعزف صاحبها عليها وهو كردي الأصل ويجمع البعض القروش من المستمعين في الشوارع وهي مصنوعة بدقة فائقة من حبة جوز الهند وصدرها من الجلد ولها ( وترين ) من الشعر أيضا في غاية من الذوق . اشتراها بمبلغ بشلكين أي " ستة غروش " تصور . والجدير بالذكر في هذه الصدد أنه عندما كنت في حاجة إلى الشعر أذهب وأخي توفيق ونتجول بين خيل عربات القدس - بيت لحم التي كانت تقف عادة باب الخليل لسريان بيت لحم وتعرف بعربات البوسطة ونجيء بخفة وبدون معرفة العربجي ونقف خلف الحصان ونتمكن من قبض ديلة ( وننتش ) ما نستطيع نتشة من الشعرات . لعبة السيف والترس كنت كما بينت سابقا بأن توفيق يكبرني حول السنتين من عمري إنما كنا متناسبين في الطول ولم يستطع أحدا من الغرباء « 1 » أن يعرف من هو الأكبر سنا منا نحن الاثنين . وكنا نرافق والدي في احتفال سبت النور ونشاهد لعب السيف والترس بعد فيض النور على أسطحة دير الروم أمثال متري قسطندي المنى وسابا الحرامي وخليل الحكيم ونخلة الهشة المبدع في هذا الفن وخصوصا الزائرين لبيت المقدس بمناسبة العيد المجيد من أهالي مدينة حلب الأرثوذكسي فكانوا يجيدون هذه الفروسية بألبستهم الشعبية العربية الأنيقة ، وكنا أنا وتوفيق نقلد هذه الفروسية أحيانا في دار الجوهرية الأمر الذي لفت نظر والدي المتفاني لجميع ضروب الفن وهكذا ساعدنا وعمل لكل واحد منا أنا وتوفيق سيفا من الخشب القوي متقن الصنع ، ثم ترسا من الزينكو ولونه باللون الأسود وكان لون السيف القبضة سوداء والسيف أحمر فاتح ثم عمل لكل منا سروا لا أبيضا وله زنارا خاص ودمير من الساتان الأسود ولبده للرأس . وقد علمنا أصول هذه
--> ( 1 ) الغرباء : المقصود الحجاج الأرمن من أرمينا وتركيا غير المحليين .