واصف جوهرية

271

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية

ملحق رقم 11 المأكولات الشائعة في مدينة القدس في العهد العثماني ( تكملة القائمة الواردة صفحة 94 ) أكلة حلوى القيس واليمن طهي فاكهة القراصية أو القمر الدين بالسكر ، بحيث أن اللون أحمر يمثل شعار القيس ، وبعدها يسكب في الصحون لعند ما يبرد ، وبعدها يجي ما يسمونه بالهيطلية المعمولة بنشاء القمح والسكر ويصب من فوق القراصية أو الموردية التي أشرت إليها أعلاه ، ثم يرشوا قليلا من الصنوبر والقزحا عليها ، وهكذا تعرف باكلة قيس ويمن . أما الموردية فقد تسكب في الصحون لوحدها وهي من القمر دين ونشا القمح بالإضافة إلى قليل من القرفة . شراب السوس والخروب والتمر هندي فهو لم يزل والحمد لله يستعملونه في الأقطار العربية ، وهذه الأنواع من الشرابات المنعشة مفيدة لجسم الإنسان أكثر مما تستعمله في يومنا هذا مثل السفن أب ، والكوكولا وغيره . الكعكبان حقا إنه حلوى لذيذ للصغار والكبار ولونه أبيض ناصع ، ينشره صانعه عندما يكون لزجا على العصا أشبه بلفة قماش بيضاء بطول 60 إلى 65 سنتمتر ، وبعد ما يبرد يبس ويبيع كل قضيب منه عندما يكسر بإصبعه طرفه العلوي من على العصا ، يبيع الكعكبان في جميع الاحتفالات والمهرجانات الشعبية التي كانت عادة تقام حول القدس . القرقوشة من عجين يعمله البائع فيمتد لما فيه من كاربونات عندما يقليه في السيرج ، وهو خفيف الوزن وخفيف على المعدة وليس فيه سكر ، ويباع عادة أيضا للأولاد في المهرجانات . هو كناية عن شوربة من القمح البلدي المقشر المغلي جيدا ويدخلون عليه حب الاجاص والزبيب مع قطع أعواد القرفة ويوكل بالملاعق بعد ما يرشوا عليه الصنوبر وهو والحق يقال اكله حلوى بيتية لذيذة ، فيأخذ رب أو ربة البيت قليلا من القمح المقشور المنشف قليلا ، ذلك القمح المنوه عنه بالخشانة ، ويضعوا قليلا في الصحن ويعملون الصحون بعدد الأولاد الصغار ليلة عيد البربارة ، ثم يضعون عليه قليلا من اليانسون والقضامة المطحونة وقليلا من السكر الناعم ، ويجيء الفنان في العائلة ويزين كل صحن بالملبس والكستنة المذهبة والصنوبر والزبيب وعروق الشجر رسما من ناعم القرفة وناعم البقدونس ، ويضعوا هذه الصحون في محل مرتفع في البيت وفي الصباح عندما يفيق الولد ليأكل صحنه المزوق المزركش الحلو والذي يحلم فيه ليلا ، يجد قليلا من النقود المستعملة فكانت متليك فيزداد فرحا وطربا ويصح من فرحته فيحينه والده أو والدته وتقول له [ شفت يا فلان ، يظهر أن القديسة بربارة راضية عليك ودروسك بنجاح بناء عليه لا تأكله لما تشوف إذا زارك ما سابا هذه الليلة فيقتنع ويبقى صحنه ، وثاني يوم يجد متليك آخر على ذات الصحن فيزداد طربا ونشاطا واجتهادا في دراسته ، فتقول له والدته أصبر لما تشوف إذا كان مار نقولا يزورك هذه الليلة وبس ، فيصبر ، وبالفعل وفي صبيحة النهار الثالث يجد المتليك الثالث وبشكر القديسين ويأخذ الدراهم ويأكل الصحن . وكثيرا ما من إخوانه [ كذا ] لم يجد هذا المتليك على صحنه لأنه كان شقيا معذبا في الدار والمدرسة وطبعا تعود هذه النظريات إلى الوالدين ! ! الله .