ابن الجوزي

99

فضائل القدس

الباب الثّاني عشر في ذكر ما جرى على بيت المقدس من النهب والخراب قال اللّه عز وجل : وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ ، أي في التوراة « 1 » ، أخبرناهم بذلك لتفسدن في الأرض مرتين « 2 » ، أي في أرض مصر ، بالمعاصي ومخالفة التوراة « 3 » وقتل الأنبياء ، وفي المقتول من الأنبياء في الفساد الأول قولان ، أحدهما زكريا « 4 » قاله السدي عن أشياخه ، والثاني شعيا فأما المقتول في الفساد الثاني فهو يحيى ابن زكريا ، [ 27 ] قال مقاتل « 5 » : كان بين الفسادين مئتا سنة وعشر سنين ، فأما سبب

--> ( 1 ) في الأصل التورة ، ويكتبها الناسخ عموما دون الف كما ذكرنا في المقدمة . ( 2 ) انظر القرآن 17 : 4 . ( 3 ) في الأصل التورية . ( 4 ) في الأصل ذكر ما وهو خطأ من الناسخ . ( 5 ) هو أبو الحسن ابن سليمان ابن بشير الخراساني . كان محدثا ومفسرا بحيث زعم الشافعي ان الناس عيال عليه في التفسير وفد من بلخ إلى البصرة ثم إلى بغداد وزار سورية وبيروت وفي الأخيرة زعم وهو في جامعها انه يعرف كل شيء فكشف الأوزاعي ضعفه . له من الكتب فيما يقول ابن النديم كتاب التفسير الكبير . توفي في البصرة سنة 150 . ابن النديم 179 ، ابن خلكان 2 : 567 النووي ( تهذيب ) 754 ، ابن العماد الحنبلي 1 : 227 .