ابن الجوزي

103

فضائل القدس

الوهاب ابن المبارك « 16 » الحافظ ، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون . أنبأنا أبو علي ابن سادان ، أنبأنا أحمد ابن كامل ، حدثني محمد ابن سعد ، حدثني أبي عن عمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عبّاس ، بعثنا عليكم عبادا لنا جالوت فجاسوا خلال ديارهم ، وضربوا عليهم الخراج والذل ، فسألوا « 17 » اللّه أن يبعث لهم ملكا يقاتلون في سبيل اللّه ، فبعث اللّه طالوت ، فلما أفسدوا بعث اللّه عليهم في المرّة [ 30 ] الأخرى بخت نصر . والثاني ان الذي بعث في المرة الأولى بخت نصر . قاله سعيد ابن المسيّب ، واختاره الفرّاء ، والزجاج . والثالث العمالقة وكانوا كفارا . قاله « 18 » ابن الحسن . والرابع سنحاريب قاله سعيد ابن جبير « 19 » . والخامس قوم من أهل فارس قاله مجاهد « 20 » . قال ابن

--> ( 16 ) أحد شيوخ ابن الجوزي ولد سنة 462 ه . وتوفي سنة 538 . درس عليه ابن الجوزي الحديث في جامع المنصور في بغداد واثنى على علمه بالحديث ( ابن الجوزي ( صفة ) 2 : 281 ) وقال أيضا فيه : « ولقد كنت اقرأ عليه الحديث في زمان الصبا ولم أذق بعد طعم العلم فكان يبكي بكاء متصلا . وكان ذلك البكاء يعمل في قلبي وأقول ما يبكي هذا هكذا الا لامر عظيم . فاستفدت ببكائه ما لم استفد بروايته ابن الجوزي ( المنتظم ) 10 : 108 وانظر أيضا ابن رجب ( الذيل ) 240 وابن العماد الحنبلي 4 : 116 . وكلاهما نقل عن ابن الجوزي . ( 17 ) في الأصل « فسلوا » . ( 18 ) لا نعلم من هو ابن الحسن هذا . ( 19 ) سعيد مولى بني والبة وهو أحد القراء والمحدثين عينه الحجاج قاضيا في الكوفة ثم كاتبا لواليها أبي بردة . ثم ثار على الحجاج في فتنة ابن الأشعث وهرب بعدها إلى مكة فألقي عليه القبض وارسل إلى الحجاج فقتله سنة 94 ه . النووي ( تهذيب ) 278 . ( 20 ) هو الامام أبو الحجاج مجاهد ابن جبر كان مولى بني مخزوم وضع تفسيرا للقرآن وعرضه فيما قال 30 مرة على ابن عباس ليتأكد ان كل اية قد فسرت على الوجه الصحيح . اعتمد على كثير من الصحابة في عمله ويعد من أعظم رجال التفسير توفي في مكة سنة 103 ه . ( الطبري ( تفسير ) 1 : 31 ، الأصبهاني ( الحلية ) 3 : 279 - 310 ، ابن الجوزي ( صفة ) 2 : 117 ، ابن العماد الحنبلي 1 : 125 ، النووي ( تهذيب ) 540 .