مجموعة مؤلفين ( ابن عبد الهادي / الربعي / السمعاني / ابن رجب / الأسيوطي )

94

فضائل الشام

صعدوا إلى موضع دم ابن آدم المقتول ، فيسألون اللّه - عز وجل - فيعطيهم ما سألوا . قال هشام : ولقد صعدت مع أبي وجماعة من أهل دمشق نسأل اللّه سقيا ، فأرسل اللّه علينا مطرا غزيرا ، حتى أقمنا في المغارة التي تحت الدم ثلاثة أيام ، ثم دعونا أن يرفع عنا وقد رويت الأرض . قال هشام : سمعت الوليد بن مسلم يقول : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : صعدنا في خلافة هشام بن عبد الملك إلى موضع دم ابن آدم نسأل اللّه سقيا ، فأتانا فأقمنا في المغارة ستة أيام . قال الوليد : قال سعيد وبهذا الحديث حدثني مكحول عن نفسه أنه صعد مع محمد بن عبد العزيز إلى موضع دم ابن آدم ، يسأل اللّه سقيا يسقينا فأسقاهم . قال مكحول : وسمعت من يذكر أن معاوية خرج بالمسلمين إلى موضع الدم يسألون اللّه تعالى أن يسقيهم ، فلم يبرحوا حتى جرت الأودية . قال مكحول : وسمعت كعب الأحبار يذكر أنه موضع الحاجات والمواهب من اللّه - عز وجل - ، فإنه لا يرد سائلا في ذلك الموضع . قال هشام بن عمار : وسمعت من يذكر عن كعب أنه قال : إن إلياس اختفى من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين ، حتى أهلك اللّه الملك ووليهم غيره ، فأتاه إلياس فعرض عليه الإسلام فأسلم وأسلم من قومه خلق عظيم غير عشرة آلاف منهم ، فأمر بهم فقتلهم عن آخرهم . قال هشام : وسمعت من يرفع الحديث ( 13 / ب ) إلى وهب بن منبه أنه قال : سمعت ابن عباس يقول : سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : « اجتمع الكفار يتشاورون في أمري » فقال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - « يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها : دمشق ، حتى آتي موضع مستغاث