مجموعة مؤلفين ( ابن عبد الهادي / الربعي / السمعاني / ابن رجب / الأسيوطي )
95
فضائل الشام
الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه ، فأسأل اللّه أن يهلك قومي فإنهم ظالمون » ، فأتاه جبريل قال : « يا محمد ، ايت بعض جبال مكة فأو [ إلى بعض غاراتها ] « 1 » فإنها معقلك من قومك » قال : فخرج النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وأبو بكر حتى أتيا الجبل ، فوجدوا غارا كثير الدواب ، فجعل أبو بكر يمزق رداءه ويسد [ الثقب ] « 2 » والنبي - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : " اللهم لا تنساها لأبي بكر . . . " وذكر الحديث بطوله . « 3 » [ واختفى إلياس في جبل يقال له قاسيون ، فأما عيسى - عليه السلام - فإن اللّه - عز وجل - آواه إلى دمشق إلى غار قاسيون ، واحتمى يحيى بن زكريا من هذار في جبل يقال له : قاسيون تحت دم ابن آدم عليه السلام ] . « 4 » وعن مكحول ، عن ابن عباس قال : موضع [ الدم ] « 5 » في جبل قاسيون موضع شريف ، كان يحيى بن زكريا وأمه فيه أربعين عاما ، وصلى فيه عيسى ابن مريم والحواريون ، فلو كنت أتيته لسألت اللّه أن يغفر لعبده ابن عباس يوم يحشر البشر ، فمن أتى ذلك الموضع فلا يقصر عن الصلاة والدعاء فيه ، فإنه موضع الحوائج ، من أراد أن يرى وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ فليأت النيرب الأعلى بين النهرين ، وليصعد إلى الغار في جبل قاسيون فليصل
--> ( 1 ) غير واضح بالأصل وإثباته من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : الثغور والثقب . ( 3 ) حديث منكر في إسناده مبهم لم يسم وهو الراوي عن وهب ومتنه مخالف لأصول الشريعة ولما ثبت عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - من النهي عن اتخاذ القبور مساجد ومن اتباع آثار الأنبياء والصالحين وقصة هجرة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - مشهورة في الصحاح وليس في شيء منها تمني النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أن يكون بدمشق فلا شك في أنه مكذوب على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . وراجع المقدمة تجد فائدة عظيمة . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) : ابن آدم .