ابن عبد الحكم

138

فتوح مصر والمغرب

الغافقىّ ، أن عمّار بن سعد التجيبى أخبرهم أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل كعب بن ضنّة على القضاء ، فأرسل إليه عمرو فأقرأه كتاب أمير المؤمنين ، فقال كعب : لا واللّه لا ينجّيه اللّه من الجاهليّة وما كان فيها من الهلكة ، ثم يعود فيها بعد إذ نجّاه « 1 » اللّه منها ، فأبى أن يقبل القضاء فتركه عمرو « 2 » . قال ابن عفير : وكان كعب بن ضنّة حكما في الجاهلية . ولقيس أيضا الدار التي تعرف بدار الزير ، وهي اليوم لبنى وردان . وكان يقال لزقاق القناديل زقاق الأشراف ؛ لأن عمرا كان على طرفه مما يلي المسجد الجامع ، وكعب بن ضنّة على طرفه الآخر مما يلي سوق بربر ، وفيما بين ذلك دار عياض بن جريبة الكلبىّ ، وهبها له عبد العزيز بن مروان . ودار ابن مذيلفة الكلبي ، ودار ابن فراس الكناني . ودار نافع ابن عبد القيس الفهرىّ ، ويقال بل هو عقبة بن نافع . ودار محمد بن عبد الرحمن الكناني . ودار أبى ذرّ الغفاري . ودور ربيعة وعبد الرحمن ابني شرحبيل بن حسنة وإياهم يتولّى بكر بن مضر . ودار زكرياء بن الجهم العبدرىّ . ودار إياس بن عبد اللّه القارىّ . ودار أبى حكيم مولى عتبة بن أبي سفيان بناها له معاوية بن أبي سفيان . واختطّ ابن عبدة داره التي في السرّاجين ، وفيها العقّابين اليوم ، وصارت لبنى مسكين . وكانت دار نصر لرجل من قريش ، فمات ، فاشتراها عبد العزيز بن مروان فوهبها للإصبغ . ودار سهل التي فيها السرّاجين وحمّام سهل كان ذلك « 3 » لعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، اشتراها فوهبها « 4 » لابنته أمّ عبد اللّه ابنة عبد اللّه بن عمرو ، فتزوّجها عبد العزيز ابن مروان فأولدها سهلا وسهيلا ، فورثاها من أمّهما . والقصر الذي يقال له قصر مارية ، كان خطّة لابن رفاعة الفهمي ، فوهبه لعبد

--> ( 1 ) ج : « أنجاه » . ( 2 ) انظر الكندي : الولاة والقضاة ص 302 . ( 3 ) ك : « ذلك كله » . ( 4 ) ك : « اشتراه فوهبه » .