ابن عبد الحكم

139

فتوح مصر والمغرب

العزيز بن مروان فبناه لأمّ ولد له روميّة يقال لها مارية فنسب إليها . ويقال إنه عوّضه من ذلك موضعه بالحمراء . ويقال بل ذلك خطّتهم ، ثم هدمه عيسى بن يزيد الجلودىّ مدخله مصر مع عبد اللّه بن طاهر ، فبناه سجنا ، وهو السجن الذي عند محرس بنانة « 1 » عند منزل عمرو بن سوّاد السرحىّ ، وبنانة « 1 » كانت حاضنة لبعض بنى مروان أو ظئرا لهم ، فنسب المحرس إليها . ومارية أمّ محمد بن عبد العزيز ولم يعقّب . وقد كان عمرو بن العاص كما حدثنا سعيد بن عفير ، عن ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، قد دعا خالد بن ثابت الفهمي جدّ بنى رفاعة ليجعله على المكس فاستعفاه ، فقال عمرو : ما تكره منه ؟ قال : إن كعبا قال : لا تقرب المكس فإن صاحبه في النار . واختطّ جهم بن الصلت المطّلبى مما يلي أصحاب الزيت الدار التي تقابل حمّام بسر . واختطّ ابن ملجم بالراية في أصحاب الزيت الدار المبنىّ وجهها بالحجارة . واختطّ إياس بن البكير وابنه تميم بن إياس الدار التي عند دار ابن أبرهة الدار التي فيها أصحاب الأوتاد النافذة إلى السوق ، وهو إياس بن البكير بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، حلفاء بنى عدىّ بن كعب . واختطّ مجاهد بن جبر مولى بنت غزوان ، داره التي في النحّاسين ، التي صارت لصالح صاحب السوق . واختطّ أبو شمر بن أبرهة إلى جنب دار شييم « 2 » الليثىّ . واختطّ ابن وعلة إلى جنبه فأخذوا ومن معهم إلى سوق الحمّام والدور التي كانت لبنى مروان . وأخبرني حميد بن هشام الحميرىّ ، قال : ليس لابن أبرهة خطّة بفسطاط مصر ،

--> ( 1 ) بنانة : تصحفت في طبعة عامر إلى « بناته » . ( 2 ) شييم : تصحفت في طبعة عامر إلى « شبيم » بالباء الموحدة بعد الشين .