ابن عبد الحكم
136
فتوح مصر والمغرب
فأخرج « 1 » . فمرّ بعبد الرحمن ، وربيعة ابني شرحبيل بن حسنة وهما يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها . قال ابن وهب : سمعت الليث يقول : لا أرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال له ذلك ، إلّا للذي كان من أمر أهل مصر في عثمان . واختطّ إياس بن عبد اللّه القارىّ « 2 » غربىّ دار بنى شرحبيل بن حسنة . واختطّ رويفع بن ثابت ، وعقبة بن كريم ، الأنصاريّان ، مع ربيعة وعبد الرحمن ابني شرحبيل بن حسنة . واختطّ رويفع بن ثابت الأنصارىّ أيضا الدار التي صارت لبنى الصمّة . وتوفّى رويفع بن ثابت ببرقة ، وكان قد وليها . حدثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، عن الليث ، قال : ولى رويفع بن ثابت أنطابلس سنة ثلاث وأربعين . واختطّ أبو فاطمة الأزدىّ دار الدوسىّ ، والدار التي فيها أصحاب الحمائل اليوم . ولهم عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديث واحد ، وهو ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، حدثني كثير الأعرج الصدفىّ ، قال : سمعت أبا فاطمة وهو معنا بذى الصواري ، يقول : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا أبا فاطمة ، أكثر من السجود فإنّه ليس « 3 » مسلم يسجد للّه سجدة إلا رفعه اللّه بها درجة « 4 » . حدثناه أبو الأسود ، وسعيد بن أبي مريم ، عن ابن لهيعة وقد رواه عنه غير « 5 » أهل مصر . قال والدار التي كان يسكنها عمرو بن خالد ، خطّة لرجل من بنى تميم . وأصحاب السويق أيضا خطّة لرجل من بنى تميم ممن كان شهد الفتح ، ثم اشترى ذلك عمرو بن سهيل من بعده .
--> ( 1 ) مسند أحمد ومسلم في كنز برقم 31767 عن أبي ذر . ( 2 ) القارىّ : بالياء المشددة عن ابن حجر في تبصير المنتبه 3 / 1144 . وقد تصحفت القارىّ في طبعتى تورى وعامر إلى « القارئ » بالهمزة فوق الياء . ( 3 ) ج : « ليس من مسلم » . ( 4 ) مسند أحمد وابن سعد في كنز برقم 18903 عن أبي فاطمة . ( 5 ) ج : « عن » .