ابن عبد الحكم
135
فتوح مصر والمغرب
واختطّ ابن الحويرث السهمىّ إلى جانب دار بنى جمح وقبلىّ دار زكريّاء بن الجهم العبدرىّ . واختطّت ثقيف في ركن المسجد الشرقىّ إلى السرّاجين ، وكانت دار أبى عرابة خطّة حبيب بن أوس الثقفي الذي كان نزل عليه يوسف بن الحكم بن أبي عقيل ومعه ابنه الحجّاج بن يوسف مقدم مروان بن الحكم مصر . ثم لثقيف ما كان متّصلا بدار أبى عرابة إلى الدرب الذي يخرجك إلى دار فرج . واختطّ زكريّاء بن الجهم العبدرىّ داره التي في زقاق القناديل ، وهي دار عبّاس ابن شرحبيل اليوم ذات الحنيّة . واختطّ عبد الرحمن وربيعة ابنا شرحبيل بن حسنة دور « 1 » عباس بن شرحبيل الأخرى التي إلى جانبها ، ودار سلمة بن عبد الملك الطحاوىّ . حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، قال : كان ربيعة بن شرحبيل بن حسنة على المكس . قال : واختطّ أبو ذرّ الغفارىّ دار العمد ذات الحمّام ، التي أخذ بركة بن منصور الكاتب بيرها ، بابها في زقاق القناديل ، وبابها الآخر مما يلي دار بركة ، ومن هنالك راجعا إلى سوق بربر إلى قصر ابن جبر قبلك « 2 » خطّة غفار ، وكان ابن جبر قد وإلى غفار . وابن جبر هذا كان رسول المقوقس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمارية وأختها ، وبما أهدى معهما . وتزعم القبط أن رجلا منهم قد صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يريدون ابن جبر . وأبو ذرّ الذي كان عهد إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مصر ما عهد . حدثنا أبي عبد اللّه بن عبد الحكم ، حدثنا رشدين بن سعد . وحدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن حرملة بن عمران ، عن عبد الرحمن بن شماسة المهرىّ ، قال : سمعت أبا ذرّ ، يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمّة ورحما ، فإذا رأيتم أخوين يقتتلان في موضع لبنة
--> ( 1 ) ك : « دون » . وفي طبعة عامر « دار » . ( 2 ) ك : « فتلك » .