ابن عبد الحكم

125

فتوح مصر والمغرب

إلى بنى أبى بكر بن عبد العزيز ، فحازها بنو العبّاس مع ما حيز من أموال بنى مروان . فامتدح ابن شافع صالح بن علىّ فأقطعه إياها . وإنما صارت لبنى أبى بكر بن عبد العزيز ، أن مسلمة بن مخلّد توفّى ولم يترك ذكرا ، فورثته ابنته أمّ سهل ابنة مسلمة ، وإليها تنسب منية أمّ سهل مع « 1 » زوجتيه وعصبته بنى أبى دجانة ، فتزوّج عبد العزيز امرأتي مسلمة بعد وفاته ، وقضى عنه عشرين ألف دينار كانت عليه ، وتزوّج أبو بكر بن عبد العزيز ابنته ، أمّ سهل ابنة مسلمة . وكان الذي صار إليهم من ربع « 2 » مسلمة بالميراث الذي ورثوا عن نسائهم . فكانت دار مسلمة من رحا الكعك إلى حمّام سوق وردان ، مما صار لعبد العزيز ولأبى بكر بن عبد العزيز ، وكان لأبى بكر من منية أم سهل ما ورثه عن امرأته أمّ سهل . وما كان في أيدي الناس غيرهم من ذلك مما كان لابن الأشتر الصدفىّ ، ولبنى وردان ، ولحمّادة ابنة محمد ، ولموسى بن علىّ ، فمن حقوق عصبة مسلمة مما باعه يحيى بن سعيد الأنصاري ، وكان العصبة قد وكّلوه بذلك ، وبهذا السبب قدم يحيى بن سعيد مصر . وكانت الدار المعروفة بدار المغازل بالحمراء مما باع يحيى بن سعيد أيضا ، فاشتراها منه ابن وردان وابن مسكين . وكان مسلمة بن مخلّد ، كما حدثنا سعيد بن عفير ، عن ابن لهيعة ، أحسبه أيّام عمرو على الطواحين . واشترى معاوية أيضا دار عقبة بن عامر ، وخطّ له في الفضاء قبالة الطريق إلى دار محفوظ بن سليمان ، وكانت من الخطّ الأعظم إلى البحر . ويقال بل مسلمة بن مخلّد أقطعها عقبة على ابنته أمّ كلثوم ابنة عقبة ، وقد يجوز أن يكون مسلمة إنما أقطعها لعقبة بأمر معاوية عوضا من الذي أخذ منه من داره . وكانت دار أبى رافع قد صارت إلى مولاه السائب مولى أبى رافع ، فاشتراها منه معاوية ، وأقطع السائب في الفضاء عند حيز الوزّ . ويقال بل اختطّ المقداد بن الأسود دارا كانت إلى جنب دار الرمل ، وكانت إلى

--> ( 1 ) ب ، ج : « و » . ( 2 ) ك : « ربع » .