ابن عبد الحكم
123
فتوح مصر والمغرب
روميّا ، فمغط « 1 » السمط في قوسه ونزع له بنشّابه فاختطّها وردان . فلما مات أنتناس أقطعت عمر بن مروان . ويكنّى وردان بأبى عبيد . ويقال إن قصر عمر بن مروان من خطّة الأزد ، فابتاع ذلك عبد العزيز بن مروان ، فوهبه لأخيه عمر بن مروان ، وذلك أن ذلك الزقاق من قصر عمر بن مروان إلى الإصطبل ، والإصطبل من خطّة الأزد . واختطّ قيس بن سعد بن عبادة في قبلة المسجد الجامع ، دار الفلفل « 2 » ، وكانت فضاء فبناها لمّا ولى البلد ، ولّاه إياه علي بن أبي طالب ، ثم عزله ، فكان الناس يقولون إنها له حتى ذكر له ذلك ، فقال : وأىّ دار لي بمصر ، فذكروها له ، فقال : إنما « 3 » تلك بنيتها « 4 » من مال المسلمين لا حقّ لي فيها . ويقال إن قيس بن سعد أوصى حين حضرته الوفاة ، فقال : إني كنت بنيت دارا بمصر وأنا واليها ، واستعنت فيها بمعونة المسلمين ، فهي للمسلمين ، ينزلها « 5 » ولاتهم . ولهم عن قيس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديثان . أحدهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : ربّ الدابّة أحقّ بصدر دابّته « 6 » . حدثناه أبو الأسود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد العزيز بن عبد الملك ابن مليل ، عن عبد الرحمن بن أبي أميّة « 7 » ، عن قيس بن سعد . ويقال بل كانت دار الفلفل ، ودار الزلابية التي إلى جنبها لنافع بن عبد القيس الفهرىّ . ويقال بل هو عقبة بن نافع ، فأخذها قيس بن سعد منه وعوّضه منها دار
--> ( 1 ) ك : « فغمط » . ( 2 ) في طبعتى تورى وعامر « الفلفل » بكسر الفاءين . وعلق عليه د . حسين نصار بقوله : « دار الفلفل بكسر الفاءين . وجاء في تاج العروس : نسب الصغاني الكسر للعامة ، ومنعه صاحب المصباح أيضا ، وصوبوا كلامه » . ( 3 ) ب ، ج : « إنها » . ( 4 ) ك : « بنيناها » . ( 5 ) ج : « تنزلها » . ( 6 ) مسند أحمد والطبراني في كنز برقم 24964 عن قيس بن سعد . ( 7 ) في كل المخطوطات : عبد الرحمن بن أبي أمّه . والمثبت في النص مستفاد مما ورد في حاشية نسخة أ ، ونص الحاشية كذا قيده السلفي عبد الرحمن بن أبي مه في أصله الذي سمعته عليه ، وكذا وجدته في أصل مقروء على ابن قديد : ابن أبي أمه ، أيضا . و . . . في تاريخ ابن يونس عبد الرحمن بن أبي أميّة . » .