عبد العزيز بن عمر ابن فهد
7
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
ولما عاد الركب المصري من حجّه هذا العام رافقه الشريف بركات قاصدا أخاه جازان ، وتحاربا عند خليص في سادس عشر الحجة من سنة سبع وتسعمائة ، وكسر الشريف للمرة الثالثة ، وعاد منهزما مريضا إلى مكة ، ثم توجه إلى اليمن ، ثم دخل جازان مكة . وفي رجب سنة ثمان وتسعمائة عاد الشريف بركات إلى مكة بعد أن جمع جموعا كثيرة وتحارب مع أخيه جازان بالمنحنى ، فهزم بركات وكانت الكسرة الرابعة ، وتوجه إلى اليمن ، فتبعه جازان ، فعاد بركات من طريق آخر ودخل مكة في حادي عشر شعبان من السنة المذكورة ، وتحارب مع أخيه جازان فانكسر جازان ، ولكن لم يطل انكساره ؛ لأن الشريف بركات خرج من مكة إلى اليمن فدخل جازان مكة ، وأهان أهلها وآذاهم بسبب مساعدتهم للشريف بركات وحبهم له . ثم جاءت تجريدة من مصر ؛ فخرج الشريف جازان وجماعته من مكة هاربين ، وعاد إليها الشريف بركات في ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وتسعمائة ، وتلاقى مع الأمير قيت الرجبى مقدم التجريدة ، فأظهر له قيت المودة ، وخلع عليه بالزاهر ، ولكنه كان يضمر أمرا ، فما أن استقر الشريف بركات وأتباعه بمدرسة الأشرف قايتباى حتى أحاط به قيت الرجبى وأمراؤه وجنوده ، وقبضوا عليه وعلى بعض إخوته ، وانهزم بقية أتباعه ، ثم ذهب بهم إلى مصر مع ركب الحاج . وتولّى جازان إمرة مكة . وفي مصر أطلق السلطان