عبد العزيز بن عمر ابن فهد
56
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
طارقا جامع آل ملك « 1 » إلى باب النصر « 2 » إلى بين القصرين « 3 » إلى باب زويلة « 4 » في أبّهة زائدة ، وبين يديه الأمراء الأربعة : لاجين ، وتمر ، وتمراز ، وخيربك ، والخاصكية ، والمماليك على العادة ، والطبردارية « 5 » والشاوشية « 6 » والأرطان « 7 » ، ومعه السيد بركات وعليه
--> ( 1 ) جامع آل ملك : أنشأه الأمير سيف الدين الحاج آل ملك الجوكندار ، ثم نائب السلطنة بالديار المصرية ، مات مقتولا بالإسكندرية في جمادى الآخرة سنة 747 ه ، وكان واقعا في شارع نجم الدين تجاه جامع الخواص من الجهة الشرقية بجبانة باب النصر بالقاهرة ، وقد اندثر ، وأقيم على أرضه قبور ( تعليق المرحوم محمد رمزى على النجوم الزاهرة 9 : 208 ، وانظر النجوم أيضا 10 : 175 ، 176 ، والخطط التوفيقية 2 : 3 ) . ( 2 ) باب النصر : هو أحد أبواب القاهرة المعزية ، وكان يسمى باب القوس ، وهو دون باب النصر الحالي الذي بناه أمير الجيوش سنة 480 ه ( هامش المرحوم محمد رمزى على النجوم الزاهرة 4 : 38 ، 39 ) وبه ينتهى شارع القاهرة الأعظم - المعز لدين اللّه حاليا - من جهة الشمال . ولا يزال موجودا حتى وقتنا هذا . ( 3 ) بين القصرين : المراد القصر الكبير والقصر الصغير اللذان أنشأهما جوهر الصقلى عند فتح مصر لسادته الخلفاء الفاطميين ، وانظر الخطط للمقريزي 1 : 457 ، والنجوم الزاهرة 4 : 34 ، والخطط التوفيقية 2 : 14 ، 15 . ( 4 ) باب زويلة : ويقع في سور القاهرة المعزية القبلي ، بناه بدر الجمالى أمير الجيوش سنة 484 ه ورفع أبراجه ، ولما بنى المؤيد شيخ المحمودي مسجده داخل باب زويلة سنة 819 ه هدم الجزء العلوي من بدنتى الباب المذكور ، وأقام منارتى مسجده فوقهما ، وهذا الباب لا يزال موجودا ، ويسمى بوّابة المتولى ؛ لأن متولى حسبة القاهرة كان يجلس بهذا الباب لتحصيل العوائد والرسوم من التجار وأصحاب الأملاك ( خطط المقريزي 1 : 38 ) . ( 5 ) الطبردارية : هم حملة الأطبار ، وهي آلات حربية تشبه الفئوس ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 288 ) . - ( 6 ) الجاوشية والشاوشية : واحدها جاويش أو شاويش ، واللفظ تركى يعنى الجندي الذي يسير أمام السلطان أو الأمير في مواكبه للنداء وتنبيه المارة ( المرجع السابق 82 ) . ( 7 ) الأرطان : كذا بالأصل ، ولم أقف على مدلول هذا اللفظ ، ولعله يعنى الجنود الأعاجم الذين يرطنون بكلام لا يفهم بين أبناء العربية .