عبد العزيز بن عمر ابن فهد
45
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
عنه ، ومعه القاضي ، ويسأل في معاملتهما بما يليق بالشيم الكريمة ، والمراحم الناشئة عن القلوب السليمة ، وفي الإنعام بإرسال ابن عمه رميثة ؛ ليكون على جارى عادته عنده ، مكرّما مرعىّ الجانب ، آمنا على نفسه ، وأن يقرّر في إمرة كلّ من المدينة والينبوع بعض من يختاره ممن هو في جهته ، ويطمئن بجلوسه بساحته . ففرح السلطان - فيما بلغني - بمجيئهم ، ثم جاءت المطالعات منه ومن غيره صحبة مبشّر الحاج أيضا بتوجّههم ؛ فشرع الأعيان من المباشرين وغيرهم في التأهب للإقامات ، فكان أقصى ما انتهى إليه المسير بها الأزلم ، ثم لا زالت تترادف عليهم شيئا فشيئا لا سيما في العقبة وما يليها ، وذلك قدر زائد على الوصف . وقيّد للسيد إلى البويب « 1 » فرس من الإسطبل السلطاني ، بسرج ذهب ، وكنبوش زركش « 2 » ، وللقاضي من كاتب السّرّ « 3 »
--> ( 1 ) البويب : نقب بين جبلين ، وهو مدخل أهل الحجاز إلى مصر ( معجم البلدان لياقوت ) ومحطة يرجع منها المودعون لحجاج مصر ، وهي بعد بركة الحجاج أول منزلة ينزل فيها الحاج المصري بعد خروجه من القاهرة ( درر الفرائد المنظمة 455 ، 470 ) . ( 2 ) الكنبوش : هو غطاء يجعل تحت سرج الفرس ، وقد يطلق عليه اسم الغاشية ، وهي الغطاء المزركش الذي يغطى ظهر الفرس ، والزركشة هي النقوش والزخرفة بالقصب المذهب أو بأسلاك الفضة ( النجوم الزاهرة 9 : 76 هامش ، والسلوك 1 / 1 : 214 هامش ) . ( 3 ) هو زين الدين أبو بكر بن مزهر ، وترجم له السخاوي في الضوء اللامع 11 : 88 برقم 23 .