عبد العزيز بن عمر ابن فهد

28

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

دينار ، غير المغلّ الذي أرسله إليه . فلما توجّه إلى الحجاز أشيع أن السلطان سليمان أرسل أربعين ألف دينار على يد شخص من العثمانية ، بسبب عمارة العين التي بمكة لما تعطلت ، وعمارة قبة الزيت التي بالحرم ، وعمارة المنارة التي بالحرم النبوي . فلما خرج قاضى العسكر خرج صحبته جماعة كثيرة من الأصبهانية ومن أهل مصر . وفي ثامن عشر شوال خرج ركب المحمل من القاهرة ، وأميره الأمير جانم من دولات باي ، وأخذ معه ستة عجلات تسحبها الأكاديش ، في كل عجلة مكحلة من النحاس برسم المدافع ؛ لأن درب الحاج كان في غاية الاضطراب بسبب فساد العربان ، وأشيع بأن كسوة الكعبة الشريفة أرسلها ملك الأمراء من البحر المالح إلى مكة ، وكذلك المال الذي بعث به السلطان سليمان بن عثمان إلى مكة والمدينة المنورة ؛ لأجل الصدقة على مجاورى الحرمين الشريفين صحبة قاضى العسكر . وفي تاسع عشرين الحجة قدم مبشر الحاج إلى القاهرة ، وأخبر بالأمن والسلامة ، وأن الغلاء ، وموت الجمال قد عانى منهما الحجاج في مكة وطريق العودة ، وأشيع أنه حدث بمكة بعض الفتن ، ولكن لم يكن لما أشيع أصل ، وكل ما قيل في ذلك ليس بصحيح . وفي سنة 929 ه كان أمير الحاج المصري الأمير فارس من