عبد العزيز بن عمر ابن فهد
17
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
على ذلك . انتهى كلام جار اللّه في ذيله ملخصا « 1 » . ووصلت كتب الحجاج إلى مصر في سابع عشرين الحجة ، وأشيع أن فيها أخبار الغلاء بمكة الذي شمل سائر البضائع والأقوات ، وأن الشريف بركات نادى فيها بأن أحدا من الناس لا يجاور بمكة بسبب الغلاء . وفي ثامن عشرين المحرم سنة 924 ه دخل الحجاج إلى القاهرة ، وأخبروا أنهم قاسوا مشقة زائدة ، وشدائد عظيمة من الغلاء وموت الجمال ، وفساد العربان في الطريق ، وكثرة الأمطار والسيول ، وقلة العليق . ومشى غالب الحجاج على أقدامهم في الرجعة ، وأثنوا خيرا على ناظر الخواص الشريفة العلاء بن الإمام فيما فعله بالحجاج في الطريق من البر والصدقات ، ورجعوا وهم عنه راضون . وفي حادي عشر جمادى الآخرة سنة 924 ه نادى خاير بك ملك الأمراء بمصر بأن أحدا من الحجاج لا يسافر في البحر ، ولا يرسل له أحمالا في البحر ؛ وذلك بسبب فساد العربان في الطرقات ، وتعبث الفرنج في سواحل البحر الملح .
--> ( 1 ) من هذا النص الذي أورده الجزيري في درر الفرائد المنظمة - نشر الشيخ حمد الجاسر - ج 2 ص 804 ، 805 يتبين أن جار اللّه محمد بن عبد العزيز بن فهد ألف كتابا ذيل به على كتاب أبيه العز عبد العزيز المسمى بلوغ القرى بذيل إتحاف الورى . لكن لم يعثر عليه بعد .