عبد العزيز بن عمر ابن فهد
16
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
شيوخ بنى شعبة - وضربه ليقرّ بالسرقة ، فقال : هي بجياد . فوضعه في الحديد ، وأرسل معه فئة من غلمانه ومماليك الأمير مصلح الدين إلى أجياد ؛ تجاه الشريف بركات زعيم الحجاز ، فصادفهم الشريف غرم صهر السيد بركات بن محمد ، فأراد خلاص السارق منهم ؛ فمنعوه من ذلك ، فساعده جماعة من بنى حسن ، فحينئذ ضرب الأروام السارق بالسيوف حتى سقط إلى الأرض ، ثم انهزموا عنه ، فركب جماعة من بنى حسن على خيولهم ، وأرادوا إيقاع فتنة مع الأروام ، فسمع السيد الشريف بركات بذلك ؛ فخرج من منزله وركب فرسه ، وتهدّد جماعة ، وضرب بعضهم ، وأمر بشنق السارق - بعد موته من ضرب الأروام - تسكينا للفتنة . وكان أمير الحاج شرع في السّفر من منزله عند باب الصفا ، ودقّ الطبل ؛ فظن الأمير مصلح الدين أن السيّد بركات له غرض في إقامة الفتنة ؛ فأمر الأروام بركوبهم على الخيل ، فجاءه الشهابىّ بن الجيعان ، وقال له : الشريف عاقل ولا يرضى فعل جماعته . فلما بلغه صنيع الشريف ، وشنقه السارق ميتا ، وإنكاره على جماعته ، أمر الأروام بعودهم . وسكنت الفتنة . وسافر الركب المصري يوم تاريخه صحبه العلاء بن الإمام ، وأعطاه الشريف معلوم أمراء الحج المعتاد ، وهو ثلاثة آلاف دينار ، أخذ منها الأمير مصلح الدين خمسمائة دينار ، ووقع بينهما تشاجر