عبد العزيز بن عمر ابن فهد
144
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
حتّى ترى في علىّ كلّ مكرمة * من العلى ما رأت في هاشم مضر / وفي ثاني ذي الحجة وصل السيد بركات ورقتان من الأمير الكبير قيت الرّجبى كبير التجريدة ، ومن الشريف هجّان بن درّاج وقد ولّى ينبع من السلطان ولبس [ الخلعة ] « 1 » فأرسل الشريف للقضاة والخطيب والفقهاء « 2 » ، وقرئ عليهم ورقة الأمير الكبير ، ومضمونها : أنا نحن وصلنا ومعنا عسكر كثير ، ورسل يحيى بن سبع من حين خرجنا تصل إلينا ، وهو يقول : إنه طائع للّه والسلطنة . ثم جاءنا ولده في الحوراء ، وسمعنا أنه جمع عسكرا كثيرا ، فعرفنا أن هذا شطنه ، وأنك تستعدّ وتجمع العساكر ، ونحن إذا خرجنا من ينبع أرسلنا لك قاصدا من بدر أو رابغ إن كانت الطريق طيّبة ، ويطيّب خاطر الشريف كثيرا . وكل ذلك مكر وخديعة ؛ فإنه تبيّن أنه جعل للأميرين مال له صورة ليولّى السيد جازان ، ويقبض على السيد بركات . وتشوّش السيد بركات من هذا الكتاب ، وشاور الحاضرين في الملاقاة وعدمها ؛ فاتفقوا على الملاقاة - واللّه يفعل ما يشاء - .
--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 2 ) أضاف بلوغ القرى لوحة 135 و « والتجار » .