عبد العزيز بن عمر ابن فهد

145

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

ووصل بعض الأتراك الحجاج إلى مكة « 1 » ، واجتمع بالشريف وطيّب خاطره - مكرا وخديعة أيضا - فأضافه الشريف بالطعام والحلوى ، وأرسل إخوانه والشريف عنقاء بملاقاة « 2 » للأمير ، فيها الحلوى والموز والبطيخ ، وهو شئ كثير ، يقال إنهم صاروا كلما لاقوا تركا أجلسوهم وأطعموهم . ثم توجّه الشريف لملاقاته إلى الوادي ، ولاقاه ملاقاة حسنة ، ومدّ له الأمير غداء . وفي ليلة الأربعاء خامس الشهر وصل الأميران إلى الزاهر ، وأما الأمير الكبير فلم يطف [ ولم يسع ] « 3 » إلا ثاني ليلة مختفيا . وفي صبيحتها خرج السيد بركات لملاقاة الأميرين : أمير الأول أنس باي ، وأمير المحمل أمير كبير قيت الرّجبىّ مقدم العساكر ، فألبس الشريف خلعته على العادة ، وألبس الشريف قايتباى الخلعة الثانية بإشارة أخيه « 4 » ، وألبس إخوانه الآخرين كلّ واحد صوفا ،

--> ( 1 ) وكان وصولهم إلى مكة في يوم الاثنين ثالث ذي الحجة ( بلوغ القرى لوحة 135 ظ ) . ( 2 ) يراد بالملاقاة هنا التقدمة أو الهدية للضيافة . ( 3 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 135 ظ . وفيه « ووصل أمير الأول أحد المقدمين أنس بيه ، وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر » . ( 4 ) وفي بلوغ القرى لوحة 135 ظ « ويقال إن الأمير راجح تشوش لأنه ما كانت الخلعة الثانية له ؛ فأظهر التشويش » .