عبد العزيز بن عمر ابن فهد
127
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
عشرين فارسا . إلى أن جاء للشرفاء ذوى أبى نمىّ وهم نازلون بأهليهم باليمن ؛ فأخذ منهم عشرين فارسا أيضا . وجاء إلى حلة السيد جازان وزبيد وهم بالقرب من وادى الآبار ؛ فنهبوها خلا ما لزينة « 1 » فأجار عليه السيد بركات ولم يأخذوا إبلهم ؛ فإن أخاه الشريف راجحا قال للسيد بركات أنا حالفتهم . ووصل مكة في عصر يوم الجمعة حادي عشر رمضان ، وسرّ الناس بقدومه وأظهروا ذلك ، وهرعوا للسلام عليه - واللّه يجعل عاقبته إلى خير - وتوجّه في يومه هو والأميران الباش ، والمحتسب إلى المسفلة والشبيكة ، واتفق رأيهم على حفر خنادق ، فأمر بها بالشبيكة ، فحفر خندق بالقرب من بيت الجمال الطنبداوى ، وخندق عند دار الهجن ، ثم في ثاني يوم توجّه هو والأميران أيضا إلى أعلا مكة ، وأمروا بحفر خندق عند مسجد الراية وما يليه من سوق الليل . ثم في يوم الثلاثاء ثاني عشرى الشهر وصل الخبر أن / الشريف جازان وصل هو وعسكره العقيشية ، وهي ساعة من مكة ، فتحزّب الشريف والأمراء والأتراك وأهل البلد ، ومن قدم
--> ( 1 ) زينة : كذا في الأصل وبلوغ القرى لوحة 132 ظ . ولعلها زينة أخت مالك بن رومى والدة الشريف جازان بن محمد . وانظر بعض خبرها في بلوغ القرى لوحة 138 ظ . أو لعلها قبيلة من القبائل . لكن لم يتيسر الوقوف عليها فيما تيسر من المراجع .