عبد العزيز بن عمر ابن فهد

126

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

بعسكره بالمنحنى « 1 » ، فلما تقابلوا انخزل عن السيد بركات جماعة يمينا وشمالا ، أخذ الشرفاء ذوو أبى نمىّ إلى جهة جبل حراء ، وبقي فرقة يسيرة وقع القتل فيهم ، فما أمكن السيد بركات إلا العود لمنى ، فتبعه جماعة لمنى ، ثم المزدلفة ، ثم لعرفة ، ثم للأراك ، ثم لمّا فاتهم عادوا لمكة ووصلوها ليلا ، ونجّاه اللّه كعادته ، ونهب جميع ما كان معه من حبّ وسمن وأثاث وجمال ودقيق . وممّن قتل من جماعة السيد بركات بدرهجين ، ولحّاق ، ومحمد بن خرص بن جمّاز الحميضى ، وحتايت بن سيف بن شكر ، وربيع وأخوه : مولدان للسيد إبراهيم بن بركات « 2 » ، وخفر جماعة من الرجال . وممن دخل بأمان الشريف فارس بن شامان ، ومسعود بن قنيد ، وأخوه ، وكان معهم الرضىّ بن الحناوى ، والسراج عمر بن محمد بن سليمان النجار ؛ فرسم عليهما وغرّما مالا . وكان عسكر السيد جازان في قلّة ، وسمعنا أنهم قالوا : كنا مخايرين نتوجّه للوادي من الحجون أو من غيره . ثم عاد لمكة السيد جازان وعسكره ، ثم توجّهوا لليمن لقصد السيد بركات ، فخالفهم السيد بركات ، وجاء من طريق أخرى في

--> ( 1 ) وفي بلوغ القرى لوحة 131 ظ « عند سبيل الزمامى ، نصف طريق منى بين سبيل جانبك وسبيل الكواز . ( 2 ) أضاف المرجع السابق « ودخل عياله : أم الكامل في شقدف ، ونزلت عند أختها أم المسعود ، وسبى ما عداها من سراريه » .