عبد العزيز بن عمر ابن فهد

118

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

محمد النقرى « 1 » ومعهما نحو عشرين فرسا ورجال كثير . وعرض لهم من بمكة من العبيد وأهلها ، ووصلوا إلى بيت الشريف بركات ، واستمر اللّعب عنده صباحا ومساء من قبل الشهر « 2 » إلى أن وصل الشريف بركات مكة في يوم الأربعاء ثامن الشهر ، وخرج للقائه القضاة والأمراء إلى الزاهر ، فألبسه الأمير الباش خلعة السلطان ، ودخلوا مكة جميعا ، واستمرّوا إلى أن دخلوا المسجد من باب السلام « 3 » ؛ فسجد الشريف شكرا للّه تعالى ، ومرّغ خدّيه على الأرض ، وطاف وهو لابس الخلعة ؛ فدعا له الرّيس على ظلّة زمزم كالعادة . ثم بعد صلاته بالمقام جلس هو والأمراء ، وقاضى القضاة الشافعي بالحطيم تحت زمزم ، وقرئ مرسومه . وفيه - بعد السلام والإكرام - الاعتذار عما وقع من الأمراء من تولية الشريف هزّاع ، وأنهم ما فعلوا ذلك إلا لمّا رأوه هو وابن سبع في جمع كثير خافوا على الحجّاج ، ولم يكن هذا عن أمرنا ، وساءنا موت ولدك . وكان ينبغي لمّا سمعت بجمعهم توجّهت لهم . وقد جهزنا لك خلعة ومرسوما على يد الأمير ألماس أحد أمراء الطبلخاناة ، والتوصية به ، وشافهناه بما يشافهك به ، فلتقرّ عينا ولتنشرح صدرا . وتاريخ المرسوم ثامن ربيع الآخر . وبعد قراءته دخل السيد بركات الحجر

--> ( 1 ) النقرى : واحد النقرة ، بطن من رفاعة من مالك ( معجم قبائل الحجاز ) . ( 2 ) أي قبل شهر شعبان سنة 907 ه ( بلوغ القرى لوحة 126 و ) . ( 3 ) في المرجع السابق « من باب بنى شيبة » .