عبد العزيز بن عمر ابن فهد

119

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

وصلّى به ركعتين ، وتوجّه إلى داره والناس مشاة أمامه ، وأظهروا من السرور والفرح ما لا يعبّر عنه ، ودعوا له غيبة وحضورا - واللّه يسدّده وعلى أعدائه ينصره - ثم جمع التجار وطلب منهم مالا قرضا كعادة سلفه ؛ فأجابوا ، وكثّر على بعضهم فاشمأزوا ، ثم خفّف عنهم فأذعنوا . وفي عصر يوم الثلاثاء حادي عشر شوال سنة سبع وتسعمائة مات السيّد الشريف الحسيب النسيب عز الدين عجلان ابن السيد الشريف زين الدين بركات صاحب الترجمة ، وجهّز في الحالي ، وصلّى عليه - بين العصر والمغرب عند باب الكعبة - قاضى القضاة الحنفي النوري علي بن الضياء ، ونادى الريس علىّ بن عبد اللّه على ظلّة زمزم بالصلاة على السيد الشريف الحسيب النسيب السعيد الشهيد عجلان ، وحزن الناس عليه ، وشيّعه الخلق من القضاة والأمراء والفقهاء والعسكر ، ولم يتخلف أحد ، وطلع والده راكبا لتوعّكه ، وهو صابر محتسب ، ودفن خارج قبّة جده السيد الشريف محمد ، مما يلي الحجون ، وعمل به ربعة بالمسجد الحرام والمعلاة ، وانتاب الناس الطلوع صباحا ومساء ، ورثاه جماعة / من الشعراء منهم : الشيخ عبد السلام الزرندي المدني نزيل مكة « 1 » ،

--> ( 1 ) هو عبد السلام بن عبد الوهاب الزرندي المدني ، نزيل مكة ولد في جمادى الأولى سنة 835 ه بالمدينة ، وكان جيد الخط ، ونظم الشعر وتكسب بهما . مات في مكة سنة 909 ه ( التحفة اللطيفة للسخاوي 3 : 9 برقم 2608 ) ووفاته إضافة من قارئ قطعا لأن السخاوي مات سنة 902 ه .