عبد العزيز بن عمر ابن فهد
111
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
على أن أمراء الحاج افتعلوا ما أرادوا ، ولم يكن ذلك من السلطان . وفي ليلة الثلاثاء سابع ربيع الأول وصل الخبر لمكة أنه وصل للسيد بركات صاحب مكة وهو بالبحرة ثلاثة هجّانة « 1 » ، وأخبروه برضاء السلطان عليه ، وأنهم تقدّموا على عامر شيخ بلىّ ، وهو في ركائب ستة في دغيم « 2 » ، وأن بنى إبراهيم الذين بمصر مسكوا وحبسوا ، وأنكر السلطان على أميري الحاج ما فعلاه . وأن ألماس الخاصكى واصل في البحر بالخلع والمراسيم ، ومعه عشرة مماليك وخمسون قوّاسا للسيد بركات ، ثم وصله عامر ووصلت المراسيم التي معه والأوراق لمكة صبح يوم الثلاثاء . ويقال : إن جميع الحجاز للسيد بركات ، يولّى فيه من يشاء . ونودي في البلاد بالزينة ، فزيّنت ، ثم وصل السيد بركات لمكة عصر يوم السبت حادي عشر الشهر ، وزار المولد الشريف بعد المغرب ليلة الثاني عشر « 3 » . وفي ربيع الثاني وصل قاصد السيد بركات من مصر بحرا ، وأخبر أن قاصدين توجها في بعض الجلاب إلى صاحب ينبع ، وأن السلطان أرسل أميرا معه عشرة مماليك قاصدا السيد بركات ،
--> ( 1 ) الهجانة : جماعة من الجنود يركبون الهجن ، ويكلّفون عادة بحفظ حدود البلاد ، كما يكلفون ببعض المهام السريعة . ( 2 ) دغيم : كذا بالأصل وبلوغ القرى لوحة 122 و ، ولعلها تصغير الدغم : وهو خليج في البحر الأحمر عليه نخل وزرع جنوب مصب وادى الحمض بينه وبين أم لج ، سكانه جهينة ( معجم قبائل الحجاز ) . ( 3 ) بلوغ القرى لوحة 122 و ، ظ .