عبد العزيز بن عمر ابن فهد

112

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

ووصل الطور « 1 » . وفي أوائل جمادى الأولى وصل الخبر للسيد بركات برّا وبحرا ، وهو بالبحرة أن السيد هزّاعا خرج من الينبع في عسكر كثير قاصدا مكة ، وكان خروجهم في أواخر ربيع الثاني ؛ فتحرّك السيد بركات حينئذ ، وطلب باش / الترك بمكة قانصوه الجوشن ، والمحتسب أصباى ، والترك جميعهم . فتوقّفوا إلا بمرسوم ، فيقال إنهم أروا مرسوما بذلك فأجابوا . وكان رسوله إليهم الشريف عرّار بن عجل النّموىّ ، وأعطاهم شيئا يسيرا وأوعدهم ؛ فتوجهوا في يوم الخميس سادس الشهر ، فلاقاهم الشريف عنقاء بحدّا « 2 » . ثم في يوم الجمعة وصلوا للسيد بركات بالبحرة ، فعمل لهم سماطا عظيما ، وأعطاهم خيلا ودروعا . وفي آخر النهار توجهوا جميعا لصوب الشام ؛ فعدّوا الشّعبة « 3 » ، ونزلوا ليلة الأحد بين الشّعبة ودغيم ؛ فرأوا نيران السيد هزّاع وعسكره تحت الحرّة مقابلهم ، فأوقدوا نيرانهم هم الآخرون ، وصاروا يترائون ذلك إلى آخر الليل ، فألبسوا جميعا وركبوا وتلاقوا وقت الصبح ، وتلاحم القتال بينهم ، وكان رجل السيد هزّاع أكثر ، وقتل من الفريقين خلق كثير لا يحصون ، غالبهم من

--> ( 1 ) المرجع السابق لوحة 123 و . ( 2 ) أضاف بلوغ القرى لوحة 123 و « فيما يقال ، وأعطاهم خيلا » . ( 3 ) الشعبة : عين صغيرة على 28 كيلا من أم العيال ، وهي محطة على طريق الفرع بين بئر مبيريك والمدينة ، وكان بعض الجمالة يتجاوزونها ليحطوا في الفقير أو غيره من العيون ( على طريق الهجرة 94 ، 95 ، ومعجم معالم الحجاز 5 : 66 ) .