عبد العزيز بن عمر ابن فهد

11

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

علاقة بها مما حولها ، متوخيا منهج مؤلفنا في كتابيه غاية المرام ، وبلوغ القرى . وبخاصة أن الدولة الإسلامية التي كانت تضم الحجاز والشام ومصر قد طرأ على قمة السلطة السياسية فيها تغيير جذري أزال سلطة دولة المماليك الجراكسة في أخريات سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وأوائل سنة ثلاث وعشرين . فقد ساءت العلاقات بين السلطان قانصوه الغورى وبين السلطان سليم شاه العثماني وترادفت الأخبار بعزم السلطان سليم على مهاجمة حلب والبلاد الشامية ، فأخذ السلطان قانصوه في الاستعداد للخروج إلى الشام لصدّ من يعتدى عليه ، فعين الأمراء المقدمين ، وطلّب الأطلاب ، وأعد العدة . وخرج في جيوشه من مصر ، ودخل دمشق في ثامن عشر جمادى الأولى سنة 922 ه ، ثم دخل حلب في عاشر جمادى الآخرة من السنة . وفي الخامس والعشرين من رجب سنة 922 ه دهمه بمرج دابق عساكر السلطان سليم شاه ، ووقع القتال بين الجيشين فكان النصر أولا لجيش قانصوه . ثم وقعت الخيانة من بعض أصحابه كالأمير خاير بك نائب حلب الذي فرّ بطلبه منهزما باتفاق مع العثمانيين ؛ فوقعت الهزيمة في جيش قانصوه ، وكان خذلان اللّه تعالى لعسكر مصر أمام زحف عساكر السلطان سليم ، وفقد السلطان قانصوه في الموقعة ، ولم يعثر على جثته ، وقيل أنه تناول سمّا فسقط عن فرسه ومات تحت سنابك الخيل ، وقيل انفجر له شريان بعد أن