عبد العزيز بن عمر ابن فهد

12

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

أصابه شلل من الحزن والقهر اللذين نزلا به ، وكأن الأرض قد انشقت وابتلعته ، وزال ملكه في لمح البصر ، واستولى السلطان سليم شاه على وطاقه واحتوى بركه وبرك أمرائه ، ودخل حلب ونهب قلعتها ، واستولى على كل ما فيها من السلاح وغيره . ثم انطلق إلى بقية بلاد الشام فاستولى عليها ، ثم دخل مصر وهزم ما بقي بها من عساكر ، وقتل السلطان طومان باي الذي تولّى بعد قانصوه ، وصلبه على باب زويلة . وأصبحت كل بلاد دولة المماليك تحت يد السلطان سليم ، وصفا له الوقت فحكم كيف شاء . ولم يخرج ركب الحاج من مصر في سنة 922 ه ولم يحج أحد من الشام ، وقيل جهزت الكسوة الشريفة من مصر في طريق البحر صحبة الطواشى الكبير أغامرهف . وفي خامس عشر جمادى الآخرة سنة 923 ه حضر إلى مصر الشريف أبو نمىّ محمد بن بركات ؛ لتهنئة السلطان سليم بانتصاره وتوليه مملكة مصر ، وأحضر معه تقادم فاخرة للسلطان ، وحضر معه باش الترك المجاورين بمكة الأمير بيبردى من كسباى ، ومحتسب مكة الأمير قراقز ، وأشيع بين الناس أن نائب جدة الأمير حسين الكردي قتل على يد سلمان العثماني « 1 » رئيس المراكب

--> ( 1 ) وفي الإعلام بأعلام بين اللّه الحرام ص 248 : أن الشريف بركات هو -