عبد العزيز بن عمر ابن فهد

93

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

وذكر أيضا ما معناه : أن رميثة وعطيفة كانا متوليين البلاد في سنة ست وثلاثين ، وأن بعد مدّة جرت بينهما وحشة ومباعدة ، فأقام الشريف عطيفة بمكة ومعه المماليك ، ورميثة [ بالجديد إلى شهر رمضان . فلما كان في اليوم الثامن والعشرين منه ركب الشريف رميثة ] « 1 » في جميع عسكره ، ودخل مكة على الشريف عطيفة بين الظهر والعصر . وكان الشريف عطيفة برباط أم الخليفة « 2 » ، والخيل والدروع والتجافيف في العلقمية « 3 » [ فلم يزالوا قاصدين إلى باب العلقمية ، ولم يكن معهم رجاجيل فوقف على باب العلقمية ] « 4 » من حماها إلى أن أغلقت ، والموضع ضيّق لا مجال للخيل فيه ، وحمت ذلك الغز والعبيد ؛ فلم يحصل في ذلك اليوم للشريف رميثة ظفر . وقتل في ذلك اليوم من أصحاب رميثة وزيره واصل بن عيسى الزّبّاع - بزاي معجمة وباء موحدة وألف وعين مهملة - وخشيعة ابن عم الزّبّاع ، ويحيى بن ملاعب ؛ وولوا راجعين إلى الجديد . ولم يقتل من أصحاب عطيفة غير عبد واحد أو اثنين - واللّه أعلم .

--> ( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 415 . ( 2 ) رباط أم الخليفة : هو رباط أم الخليفة الناصر العباسي ، ويعرف بالعطيفية ؛ لأن الشريف عطيفة صاحب مكة كان يسكنه ، وتاريخ وقفه سنة 597 ه . ( شفاء الغرام 1 / 331 ) . ( 3 ) العلقمية : دار كانت لبني عجلان الأشراف النمويين قرب المروة من مكة ، كانوا بنوها سجنا يسجنون فيه خصومهم ، وقد أزيلت في توسيعات المسجد الحرام . ( معجم معالم الحجاز 10 / 100 ) . ( 4 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 415 .