عبد العزيز بن عمر ابن فهد
94
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وذكر : أن في هذه السنة لم يحجّ الشريفان رميثة وعطيفة ؛ لأن رميثة أقام بالجديد ، وعطيفة أقام بمكة . وذكر ما معناه أن رميثة وعطيفة اصطلحا في سنة سبع وثلاثين ، وأقاما مدّة ، ثم توجّها إلى ناحية اليمن بالواديين . وترك عطيفة ولده مباركا بمكة ، وترك رميثة ولده مغامسا بالجديد ، وحصل بين مبارك ومغامس وحشة وقتال ، ظفر فيه مبارك . وذكر : أن في هذه السنة استدعى صاحب مصر الشريفين عطيفة ورميثة ، فذهبا إلى مصر ؛ فلزم عطيفة ، وأعطى رميثة البلاد ، وجاء إلى مكة . وذكر في أخبار سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة : أن الشريف رميثة كان متوليا مكة وحده إلى أن مات . وذكر : أن في سنة أربع وأربعين وسبعمائة اشترى عجلان وثقبة البلاد من والدهما الشريف / رميثة بستّين ألف درهم ؛ لأنه كان ضعف وكبر ، وعجز عن البلاد ، وعن أولاده ، وبقي كل منهم له حكم . وبعد ذلك توجّه الشريف ثقبة إلى مصر باستدعاء من صاحبها الصالح إسماعيل ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون « 1 » ،
--> ( 1 ) هو الملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاوون ، تسلطن بعد خلع أخيه الملك الناصر أحمد في المحرم سنة 743 ه واستمر إلى أن مات في ربيع الأوّل سنة 746 ه ، وكان مشكور السيرة . ( الوافي بالوفيات 9 / 219 برقم 4123 ، والدرر الكامنة 1 / 406 برقم 960 ، والدليل الشافي 1 / 129 برقم 451 ، والنجوم الزاهرة 10 / 78 - 142 ) .