عبد العزيز بن عمر ابن فهد
91
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
نصره . وانفصل الحاج ، وأخبر أن أخاه وأولاده والعبيد هربوا إلى اليمن . وأقام العسكر بمكة واحدا « 1 » وثلاثين يوما ، ثم توجهوا منها إلى المدينة الشريفة ، بعد أن تأخر منهم خمسون نفسا ، بسبب الحج ، ويعودون مع الركب ، وحصل خير كثير ، فالحمد للّه لم يرق بسببهم محجمة دم ، ولا آذوا أحدا من الخلق . وذكر أن المقدم على هذا العسكر الأمير سيف الدين أيدغمش « 2 » - أمير مائة مقدم ألف - وكان فيهم أربعة أمراء ، ولم يروا في طريقهم أحدا من العرب ولا غيرهم ، ووجدوا الأشراف والعبيد جميعهم قد هربوا . وذكر أن وصولهم إلى مكة كان في العشر الأول من ربيع الآخر سنة / إحدى وثلاثين وسبعمائة ، وأنه وصل إلى السلطان رسول من أمير مكة رميثة ، وتوجّه من القاهرة في سادس عشر جمادى الآخرة من السنة . وذكر ابن محفوظ شيئا من خبر ولاية رميثة السادسة ، وبعض حاله فيها مع أخيه عطيفة ، وغير ذلك ؛ لأنه ذكر ما معناه : أن
--> ( 1 ) في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 413 « إحدى » . ( 2 ) هو الأمير أيدغمش بن عبد اللّه الناصري الطباخى ، صار أمير آخور في عهد الناصر محمد بن قلاوون ، ثم تولى نيابة حلب ، ثم نيابة دمشق ، وتوفى بها فجأة سنة 743 ه . ( الدرر الكامنة 1 / 455 برقم 1120 ، والدليل الشافي 1 / 167 برقم 597 : وسماه المقريزي في السلوك 2 / 2 : 329 « أيتمش » ) .