عبد العزيز بن عمر ابن فهد

88

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

أحدهما : في تاريخ القبض على رميثة ؛ لأنه على ما ذكره البرزالي كان في جمادى الأولى ، وعلى ما ذكره النويري كان في ربيع الآخر . والآخر : أن ما ذكره النويري يقتضى أن رميثة لما وصل إلى مصر أهين ، وما ذكره البرزالى أنه أكرم عند وصوله إلى مصر . وفيما ذكره البرزالى فائدة ليست تفهم من كلام النويري ، وهي تاريخ القبض على رميثة وغير ذلك . وكان من أمر رميثة أنه أطلق « 1 » في سنة عشرين وسبعمائة ، وتوجّه إلى مكة ، ولكن أمر مكة إلى أخيه عطيفة ، على ما ذكر البرزالى ؛ لأنه قال في تاريخه : وفي الثالث والعشرين من ذي القعدة وصل نائب السلطنة الأمير سيف الدين أرغون ، هو وبيته وأولاده ومماليكه ، ومعه الأمير رميثة بن أبي نمىّ ، وتألم لذلك أهل مكة ، لكن « 2 » أمر مكة لأخيه عطيفة . وذكر أيضا ما يقتضى : أن أمر مكة في بعض سنى / عشر الثلاثين وسبعمائة كان إلى أخيه عطيفة ، وسيأتي ذلك في ترجمته .

--> ( 1 ) في الأصل « انطلق » ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 411 . ( 2 ) وفي العقد الثمين 6 / 97 « لأن الناس يحبون عطيفة لعدله . قال : لكن أمر مكة إلى عطيفة وهو مشكور السيرة » . وفي إتحاف الورى 3 / 170 « لأن الناس مجتمعون على حب عطيفة ، لكن أمر مكة إلى أخيه عطيفة » . ويفهم من السياقين أن تألم الناس كان لظنهم أن الأمير أرغون أحضر معه رميثة ليوليه الإمرة ، ولم يكن الأمر كذلك ؛ لأن الإمرة بقيت مع عطيفة .