عبد العزيز بن عمر ابن فهد
89
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وذكر أيضا ما يقتضى : أنه كان أمير مكة في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ؛ لأنه قال في أخبار هذه السنة : ورد كتاب موفق الدين عبد اللّه الحنبلي « 1 » ، إمام المدرسة الصالحية - من القاهرة - وهو مؤرخ بمستهل جمادى الآخرة ، يذكر فيه : أنه جاء في هذا القرب كتاب من جهة عطيفة أمير مكة ، يذكر فيه : أن رميثة قد حلف له بنو حسن ، وقد أظهر مذهب الزّيديّة . وجاء معه كتاب آخر من جهة مملوك هنالك لنائب السلطنة ، فيه مثل ما في كتاب عطيفة ؛ وقد انجرح السلطان من هذا الأمر ، واشتد غضبه على رميثة . وذكر أنه في سنة ست وعشرين وسبعمائة : قدم إلى الديار المصرية . انتهى . وذكر ابن الجزري في تاريخه : ما يقتضى أن رميثة كان أميرا على مكة في بعض سنى عشر الثلاثين وسبعمائة ؛ لأنه ذكر أنه سأل المحدّث شهاب الدين أبا عبد اللّه محمد بن علي بن أبي بكر الرقي ، المعروف والده بابن العديسة « 2 » بعد قدومه إلى دمشق من
--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقي الربعي المقدسي الحنبلي ، موفق الدين . ولى قضاء الحنابلة بالديار المصرية في جمادى الآخرة سنة 738 ه وظل قاضيا إلى أن مات في المحرم سنة 769 ه . ( الدرر الكامنة 2 / 4043 برقم 2223 ) . ( 2 ) ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 4 / 221 برقم 1748 ، والحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة 4 / 178 برقم 4031 وفيهما : تولى مشيخة الخانقاه المجاهدية ، واشتغل بالحديث ، ومات في ذي القعدة سنة 736 ه .