عبد العزيز بن عمر ابن فهد
87
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
فرسم بالإفراج عنه . انتهى . وذكر البرزالى ما يوافق ما ذكره النويري في « نهاية الأرب » في القبض على رميثة بمكة ، وذكر أن ذلك في يوم الثلاثاء رابع عشر ذي الحجة بعد انقضاء أيام التشريق ، وحمل إلى مصر تحت الاحتفاظ . فلما وصل أكرمه السلطان ، وأجرى عليه في كل شهر ألف درهم ؛ فبقي يجرى ذلك عليه نحو « 1 » أربعة أشهر ، وهرب من القاهرة إلى الحجاز ، وعلم السلطان بهروبه « 2 » في اليوم الثالث « 3 » ؛ فكتب إلى شيخ آل حرب يقول : هذا هرب على بلادك ، معتمدا عليك ، ولا أعرفه إلّا منك . فركب شيخ آل حرب بالهجن السّبق ، وسار خلفه مجدّا ؛ فأدركه نائما تحت عقبة أيلة ، فجلس عند رأسه وقال : اجلس يا أسود الوجه . فانتبه رميثة وقال : صدقت ، واللّه لو لم أكن أسود الوجه لما نمت هذه النّومة المشئومة حتى أدركتني ، فقبض عليه وحمله إلى قبضة السلطان ، فألقاه في السجن وضيّق عليه . فقيل له : إنه وجع يرمى الدّم . وكان قبض عليه شيخ آل حرب في شهر جمادى الأولى سنة تسع عشرة وسبعمائة . انتهى . وإنما ذكرنا ما ذكره البرزالى ؛ لأنه يخالف ما ذكره النّويرىّ في أمرين :
--> ( 1 ) في الأصل « حول » ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 410 . ( 2 ) في الأصل ، والمرجع السابق « بهزيمته » ، والمثبت يقتضيه السياق . ( 3 ) كذا في الأصل . وفي المرجع السابق « اليوم الثاني » .