عبد العزيز بن عمر ابن فهد
86
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وتقاربا من بعضهما بعضا ، وباتا على ذلك ، ولم يقدم الإبراهيمى على مهاجمته والقبض عليه ؛ فاقتضى ذلك سجنه . واتصل بالسلطان أيضا أن الإبراهيمى ارتكب فواحش عظيمة بمكة - شرفها اللّه تعالى - / فرسم بالقبض عليهما ، ووصل الأمير أسد الدين رميثة ، ورسم عليه بالأبواب السلطانية أيّاما ، ثم حصلت الشفاعة فيه ؛ فرفع عنه الترسيم ، وأقام يتردد إلى الخدمة السلطانية مع الأمراء إلى أثناء ربيع الآخر من السنة . فحضر إلى الخدمة في يوم الاثنين رابع عشرة ، ثم ركب في عشية النهار على هجن أعدّت له ، وهرب نحو الحجاز ؛ فعلم السلطان بذلك [ في ] « 1 » يوم الثلاثاء ، فجرّد خلفه جماعة من عربان العايد ، فتوجهوا خلفه ، وتوجّه الأميران المبدأ بذكرهما « 2 » ، ومن معهما من العربان ، فوصلوا إلى منزلة حقل - وهي بقرب أيلة مما يلي الحجاز - فأدركوه في المنزلة فقبضوا عليه ، وأعادوه إلى الباب السلطاني . وكان وصولهم في يوم الجمعة الخامس والعشرين من الشهر ، فرسم السلطان باعتقاله في الجبّ . فاعتقل ، واستمر في الاعتقال إلى يوم الخميس الثاني من صفر سنة عشرين وسبعمائة ،
--> ( 1 ) إضافة على الأصل . ( 2 ) كذا في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 410 . والذي في السلوك للمقريزي 2 / 1 : 193 ، 194 « أن السلطان بعث في طلبه الأمير قطلو بك المغربي ، والأمير آقبغا آص الجاشنكير على الهجن السلطانية ، في ليلة الخميس سابع عشرة ؛ فقبضا عليه بمنزلة حقل ، في يوم الاثنين حادي عشريه ، وقدم به في خامس عشريه ، فسجن في الجب من القلعة » .