عبد العزيز بن عمر ابن فهد

85

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

هذه السنة وردت الأخبار من مكة - شرفها اللّه تعالى - أن الأمير عز الدين حميضة بن أبي نمىّ ، بعد عود الحاج من مكة ، وثب على أخيه الأمير أسد الدين رميثة - بموافقة العبيد - وأخرجه من مكة ؛ فتوجّه رميثة إلى نخلة - وهي التي كان حميضة [ بها ] « 1 » - واستولى حميضة على مكة - شرفها اللّه تعالى - وقيل إنه قطع الخطبة السلطانية ، وخطب لملك العراقين ، وهو أبو سعيد بن خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو . وذكر تجريد صاحب مصر في سنة ثمان عشرة للعسكر الذي تقدّم ذكره في ترجمة حميضة ، لإحضاره ، وذكر أيضا ما يقتضى أن رميثة كان أميرا [ على ] « 1 » مكة في سنة ثمان عشرة . وهذه ولايته الرابعة التي استقل فيها ؛ لأنه قال في أخبار سنة تسع عشرة : وفي يوم الخميس السابع من المحرم وصل الأمير شمس الدين آق سنقر الناصري ، أحد الأمراء ، من الحجاز الشريف إلى قلعة الجبل ، ووردت الأخبار معه أنه قبض على الأمير أسد الدين رميثة أمير الحجاز الشريف ، وعلى الأمير سيف الدين بهادر الإبراهيمى أحد الأمراء ، وهو الذي كان قد جرّد بسبب الأمير عز الدين حميضة . والذي ظهر لنا في سبب القبض عليهما أن رميثة نسب إلى مباطنة أخيه حميضة ، وأن الذي يفعله من التشعيث بمباطنة رميثة ، وأن الأمير لما توجّه لمحاربة حميضة ، والقبض عليه ركب إليه

--> ( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 409 .