عبد العزيز بن عمر ابن فهد

83

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

إلى مكة المشرفة ، ومعه عسكر جرّار ، فيهم من المماليك الأتراك ثلاثمائة وعشرون فارسا ، وخمسمائة فارس من أشراف المدينة ، خارجا عما يتبع هؤلاء من المتخطفة والحرامية . ولما علم حميضة ورميثة بأمرهم هربوا إلى صوب حلى « 1 » ابن يعقوب ، واستولى أبو الغيث على مكة « 2 » . وقال في أخبار سنة أربع عشرة وسبعمائة : ففي المحرم سار أبو الغيث وطقصبا إلى صوب حلي ابن يعقوب لطلب حميضة ورميثة وسارا قدر مرحلتين ، ولم يجدا خبرا عن الشريفين المذكورين ؛ لأنهما لحقا ببلاد السّراة ، ووصلا إلى حلي ابن يعقوب ، ولم يدخلها طقصبا ، وقال : هذه أوائل بلاد السلطان الملك المؤيد ، ولا ندخلها إلا بمرسوم السلطان الملك الناصر . فعاد على عقبه « 3 » . انتهى . وولي رميثة مكة في سنة خمس عشرة وسبعمائة . وهذه ولايته الثالثة ، ودامت ولايته عليها إلى انقضاء الحج من سنة سبع عشرة وسبعمائة ، أو إلى أوائل سنة ثمان عشرة واستقل بإمرة مكة فيها . قال صاحب نهاية الأرب ، في أخبار سنة خمس عشرة : وفي هذه السنة / في ثالث جمادى الآخرة وصل السيد الشريف

--> ( 1 ) حلى ابن يعقوب : مدينة ساحلية بينها وبين مكة ثمانية أيام . ( ياقوت . معجم البلدان ) . ( 2 ) وانظر العقود اللؤلؤية 1 / 407 . ( 3 ) المرجع السابق 1 / 410 .