عبد العزيز بن عمر ابن فهد
82
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وذكر صاحب « بهجة الزمن » « 1 » في أخبار سنة ثمان وسبعمائة : أنه ظهر منهما من العسف ما لا يمكن شرحه . وذكر : أن في سنة عشر وسبعمائة حج من الديار المصرية عسكر قوى - فيه من الأمراء الطبلخانات - يريدون لزم الشريفين حميضة ورميثة . فلما علما بذلك نفرا من مكة ، ولم يحصل العسكر على قبضهما . فلما توجّه العسكر إلى الديار المصرية عادا إلى مكة - شرفها اللّه تعالى - « 2 » . وقال في أخبار سنة اثنتي عشرة وسبعمائة : وفعل فيها حميضة ورميثة ما لا ينبغي من نهب التجار ؛ لأنهما خافا أن يقبض عليهما الملك الناصر فعدلا عن مكة ، وعادا إليها بعد ذهاب الملك الناصر . وذلك أنه حج في هذه السنة في مائة « 3 » فارس ، وستة آلاف مملوك على الهجن . وقال في أخبار سنة ثلاث عشرة وسبعمائة : وفي السنة المذكورة وصل الشريف أبو الغيث بن أبي نمىّ من الديار المصرية
--> ( 1 ) في الأصل « البهجة » ، والمثبت عن المرجع السابق . وانظر العقود اللؤلؤية 1 / 384 . ( 2 ) وانظر العقود اللؤلؤية 1 / 394 . ( 3 ) كذا في الأصل . والعقد الثمين 4 / 406 ، والعقود اللؤلؤية 1 / 402 ، وإتحاف الورى 3 / 149 . وسبق في أخبار حميضة ص 56 من هذا الجزء أنه حج في ألف فارس . وفي السلوك للمقريزي 2 / 1 : 119 « توجه إلى الحجاز في أربعين أميرا » . وفي درر الفرائد 675 « في نحو أربعين أميرا ، وستة آلاف مملوك ، ومائة فارس » .