عبد العزيز بن عمر ابن فهد

81

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

سنة أربع وسبعمائة . وهذه ولايته الثانية التي شارك فيها أخاه حميضة ، ودامت / ولايتهما لمكة إلى زمن الموسم من سنة ثلاث عشرة وسبعمائة . وما ذكرناه من ولايته لإمرة مكة مع أخيه حميضة في هذا التاريخ ذكره صاحب « بهجة الزمن » « 1 » وأفاد في ذلك ما لم يفده غيره ، مع شئ من خبرهما ؛ ولذلك رأيت أن أذكره . قال في أخبار سنة أربع وسبعمائة : وحج من مصر خلق كثير ، وفي جملتهم الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير في أمراء كثيرين ، ووصل معهم الشريفان رميثة وحميضة ولدا أبى نمىّ المقدما الذكر في القبض عليهما . فلما انقضى الحجّ أحضر الأمير ركن الدين أبا الغيث وعطيفة ، وأعلمهما أن ملك مصر قد أعاد أخويهما إلى ولايتهما ، فلم يقابلا بالسمع والطاعة ، وحصلت منهم المنافرة . ثم قال : واستمر حميضة ورميثة في الإمرة يظهران حسن السيرة وجميل السياسة ، وأبطلا شيئا من المكوس في السنة المذكورة والتي بعدها « 2 » . انتهى . ووجدت في بعض التواريخ : ما يقتضى أن رميثة وحميضة وليا مكة في سنة ثلاث وسبعمائة ، وهذا يخالف ما ذكره صاحب « بهجة الزمن » وما سبق قبله . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) وكذا ذكره صاحب العقود اللؤلؤية 1 / 362 . ( 2 ) كذا في الأصل . وفي العقد الثمين 4 / 406 « والتي قبلها » .