عبد العزيز بن عمر ابن فهد
45
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وما كان من أمره بها صاحب « بهجة الزمن في تاريخ اليمن » لأنه قال : إن المظفر في شوال سنة اثنتين وخمسين وستمائة جهّز ابن برطاس إلى مكة ؛ فجرت الوقعة المشهورة بينه وبين الشريفين : أبى نمىّ ، وإدريس بن قتادة . وكان أوّل اليوم له ، وآخره عليه ، وكسر وقتل بعض عسكره ، وأخذ ما كان معهم . انتهى . ووجدت بخط بعض مؤرخي اليمن في عصرنا هذه الحادثة أبسط من هذا ، فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة ، ونص ما ذكره في أخبار سنة اثنتين وخمسين وستمائة : وفي شوال جهز السلطان مبارز الدين علي بن الحسين بن برطاس إلى مكة المشرفة في مائتي فارس ، فلقيه الأشراف على باب مكة فكسرهم وقتل منهم جماعة ، ودخل مكة ، وحج بالناس « 1 » . ثم قال : وفي سنة ثلاث وخمسين جمع أشراف مكة ، جمعا عظيما وقصدوا الأمير مبارز الدين علي بن الحسين بن برطاس وحاصروه في مكة حصارا شديدا ، ودخلوا عليه مكة من رؤوس الجبال ، وقاتلهم في وسط مكة ؛ فكسروه وقتلوا جماعة من أصحابه ولزموه ، فاشترى نفسه منهم ، وعاد إلى اليمن هو والجند الذين [ كانوا ] « 2 » معه . انتهى . وأفاد الشيخ أبو العباس الميورقى من خبر هذه الواقعة ما لم أره لغيره لأنه قال : ثم استحكم أبو نمىّ وعمّه إدريس على مكة ،
--> ( 1 ) العقود اللؤلؤية 1 / 115 . ( 2 ) إضافة عن العقود اللؤلؤية 1 / 120 ، والعقد الثمين 6 / 153 .